غرائب وعجائب في حقائب المسافرين

وصف العديد من موظفي المطار بعض أمتعة المسافرين وما تحتويه بالغريبة، مؤكدين أن هذه الأمتعة تعبر أيضًا عن ثقافة المسافر ومستواه الاجتماعي والفكري، حيث يقوم المسافر بحمل الأمتعة والملابس والمأكولات والحيوانات وغير ذلك من الأمور التي يرغب في نقلها من مكان لآخر.
“عين اليوم” استطلعت آراء المسافرين والمسؤولين حول مشاهداتهم، تقول مها عسيري: من المعتاد أن تحتوي حقائب السفر على الملابس وبعض الضروريات، لكن حقيبة والدتي تبقى حالة استثنائية، لأنّها اعتادت أن تحمل فيها مؤونة السفر من أكلات شعبية وخبز، وحتى سمك التونة، كما اعتادت أن تعد لنا وجبة جاهزة، لتؤمن لنا طعام اليوم الأوّل للسفر، خصوصاً إذا كنا متوجهين إلى بلد أجنبي، وذلك حتى نكون قد اكتشفنا ما يناسبنا من طعام على مدار الرحلة.
وتؤكد أن “جهاز الأشعة” كشف ذات مرة وجود لفائف محشو الملفوف وصينية دجاج بالصلصة، إضافة إلى لحوم مشوية في حقائبنا.
ويقول أحد موظفي الجمارك: إننا نلاحظ وجود أشياء غريبة في الحقائب وخاصة القادمة من دول شرق آسيا، فأحيانًا تخرج الحشرات والصراصير من الحقائب وأحيانا نجد مسافرًا يحمل معه ثعابين لمشاركته في أي فعاليات سياحية أو سلاحف أو عناكب، كما قد ينقل البعض المأكولات، وقد تجد مأكولات ذات روائح كريهة مثل الفسيخ، وقد فوجئنا بأحد المطاعم ينقل لحومًا من بلد آخر لمطعمه عن طريق حقائب السفر، مضيفًا أن الأمتعة يجب أن تحتوي على أشياء يمكن نقلها دون أن تتعرض للتلف مع الاهتمام بتاريخ الصلاحية مثل الأدوية والمأكولات وغيرها، كما يجب أن يحافظ المسافر على شكل الأمتعة بحث لا تكون عبارة عن كراتين متهالكة ومهلهلة، ويمكن الاستفادة من التغليف الآمن في المطار، مشيرًا إلى الكثير من الحيل التي يستخدمها مروجو المخدرات في طريقة إدخال هذه المخدرات للمملكة في أحشاء الإنسان والحيوان ووضعها داخل عبوات غريبة للتمويه وغير ذلك من أساليبهم التي يبتكرون في كل يوم طريقة لإدخالها البلاد، وقال: إننا نتعامل مع جنسيات مختلفة، فبعض المسافرين يحمل معه أشياء غريبة من قطع غيار السيارات والمطارق والمفكات والقداحات والأدوات الكهربائية والحبال، وهذه تشكل خطورة على الرحلة وتجري مصادرتها، كاشفاً أن بعض الركاب يحملون السكاكين وأمواس الحلاقة وأدوات المطبخ من شوك وملاعق وغيرها، وهناك من يحملون مواد قابلة للاشتعال كالأسيتون والتنر وغاز الولاعات والمواد الغازية والمنظفات، وكل هذه المواد قابلة للاشتعال.
كما أن البعض يحمل أسماكاً ولحوماً ودجاجاً، ما يؤثر في الرحلة بتسريب الروائح الكريهة في الطائرة، مضيفًا أنّ الناس لا يقرأون الإرشادات المكتوبة على تذاكر الطائرات، ولا يتبعون اللوحات في المطار عند السفر، ولا وسائل الإيضاح التي تعرض على الشاشات، وبالتالي يجهلون الإجراءات والأشياء المحظورة.
ولفت الموظف إلى أن أكثر الفئات المخالفة هي فئة العمال، مؤكدًا أن تفتيش المسافرين وحقائبهم يصب في تأمين الرحلة الجوية للتأكد من خلو أجسامهم من الأشياء الممنوعة.
من جهته، أكد المستشار والمتحدث الإعلامي للجمارك عيسى العيسى لـ”عين اليوم” أنه يمكن أن تحتوي الأمتعة على كل أنواع البضائع والمواد التي قد تخطر على البال، وبعضها قد يحتوي على مواد ممنوعة مثل: المسكرات والمخدرات بمختلف أشكالها وأنواعها والمواد الجنسية والمنشورات ومواد السحر والشعوذة وأجهزة التجسس وأسلحة.. إلخ، وجميع هذه المواد يجري ضبطها من قبل الجمارك، مشيرًا إلى أن جميع المواد المحظورة دينيًا والأصناف المنافية للآداب العامة والأخلاق والأسلحة والمخدرات والأصناف المغشوشة والمقلدة والمقيد استيرادها موضحة على بوابة الجمارك الإلكترونية.
كما أن الجمارك تؤكد على جميع المسافرين بعدم حمل أمتعه وحقائب لا تخصهم وعليهم الإشراف شخصيًا على تعبئة حقائبهم لأنهم سيكونون مسؤولين عن جميع المحتويات.
وقال الخبير السياحي محمد العبدالكريم: إن أمتعة الركاب وتأخر الحقائب بين خطوط الطيران من الملفات المهمة في السفر، فمن أخطاء المسافرين عدم الانتباه لكون وزن الحقائب يزيد على الحد المسموح به، ما يدفع شركات الطيران لاتخاذ إجراءاتها ووضع المسافر أمام خيارين: أولهما دفع تكاليف زيادة الوزن الذي قد يصل في الرحلات الدولية إلى أكثر من ألف ريال أو إعادة الحقائب، وعن الممنوعات قال إن هناك ممنوعات ومحظورات تمنع من نقلها في الطائرة، ومن المعروف أن هناك أدوات لا يسمح للمسافرين بحملها مثل الأدوات الحادة والألعاب والمسدسات وغيرها، ومن أهم الأشياء الممنوعة الولاعات والأكل والعطور إذا تجاوزت 100 مل ليتر، وهناك منع للأدوية إذا كانت سعة الزجاجة أكثر من 100 مل ومضارب التنس وأدوات الحفر والمطارق والمفكات وجميع هذه الأمور يمنع استخدامها، والمنظمة الدولية للطيران إيكو وهي إحدى المنظمات المعتمدة أقرت هذه الممنوعات، مشددًا على أهمية وعي المسافر بهذه الأمور، مشيرًا إلى أن بعض الدول في شرق آسيا تشدد على المعلبات، وحذر العبدالكريم من وضع المجوهرات والأموال في حقائب الشحن خوفًا من تعرضها للسرقة.
عين اليوم – نادية الفواز



