روشان اوشي : إعصار الجنرالات يعصف بطموحات ابن زايد و حميدتي

ليس “الجيش السوداني ” وحدَه في معركةِ البقاء، ولا الجنرالات فقط من يقاتلون لمسحِ مهانة أن تغزو بلادنا قوات غالبيتها مرتزقة اجانب ، بتمويل ، تخطيط، قيادة أجنبية ، وليسوا وحدهم من يقاتلون لاستردادِ مكانة السودان في المحيط الإقليمي ، عندما كان نفوذ النظام السوداني على الجوار بائناً، بل الشعب كله على فُوهة ” بركان المقاومة” يموج لأسباب متفق عليها بالإجماع .

أمام صخرة الجنرالات “البرهان” ، “كباشي” ، “العطا” ،”جابر” و” مفضل ” تحطمت امنيات الغرب وواجهته “الامارات” وأدواته “الدعم السريع وحلفاءه من السياسيين” في مواجهة عنيفةً ودامية، تؤدي إلى انهيار الدولة السودانية .

فشلت الخطة ، لأن مشروعهم افتقد إلى حاضنة قادرة على رعاية انقلاب كبير باهظ التكاليف، وافتقرت إلى تأييد شعبي بحجم شعب السودان في نواحيه المترامية، الشعب الذي أدمى حميدتي ، وكسر غرورَ الامارات كفيلة “آل دقلو”.

وانا اتابع حديث الجنرال” الاكثر شعبية” ” ياسر العطا” في حواره المميز والاستثنائي الذي إدارته الزميلة المتمكنة “عواطف عبدالله ” على تلفزيون السودان ، سيطر على مخيلتي “بن زايد ” و”حميدتي ” وقد تضاعف توترهم ، فقد عقدوا آمال عراض على شائعات اطلقوها ثم صدقوها ، بأن الجنرالات يتصارعون على السلطة، يقول “حميدتي” تحديداً في سرّه: طوفان الجنرالات أخطرُ من طوفان الحرب نفسها .

الجنرال “العطا” اغلق الباب أمام شائعات صراع القيادة ، وأكد ضمنياً ان الجنرال “القوي” ،” شمس الدين كباشي” هو القائد المأمون على البلاد والقضية في نظر الرئيس “البرهان ” ورفاقه بمجلس السيادة ، وأكد أيضاً أن الرئيس “البرهان” زاهد في السلطة ، ولا يسعى لاستمرار حكمه ابداً، وبالتالي سقطت كل الدعاية السوداء التي انتظمت الإعلام .

لم يبدو لي “البرهان” يائساً عندما قرر تسليم السلطة لنائبه في الجيش ، ولكنه مل كثرة النصال الذي تدمي ظهره طيلة مسيرته بعد الحرب ، الرجل “شجاع” بما يكفي ،لأن الزاهدون في السلطة هم الشجعان ، أما الجبناء يتشبثون بها لتغطي على ضعفهم ، هو الرجل الذي صمد أمام اقتحام المليشيات منزله صباحاً ، وحتى محاولة اغتياله بواسطة طيران مسير قبل أيام ، أصر على إكمال برنامج التخرج ومخاطبة الحشود وكانت نسبة احتمال عودة المسيرات مرة أخرى تساوي (١٠٠٪).

اعود الى مخيلتي وانا اتابع حديث “العطا” ، بدا لي “بن زايد” وهو يتابع التقاريرَ الأمنية الواردة من ارض العمليات العسكرية في السودان فيزداد قلقُه. لم يسبق لدولة أن غرقت على مدار عام ونصف في حرب تستنزف جنودَها و مواردها وصمدت في وجه العاصفة .

و لا غرابة أن يسود القلق في “الامارات ” والغرب من خلفها ، . حينما كانوا يعدون لإخضاع الدولة السودانية بجنيف ، وارغامها على توقيع “عقد اذعان” للمليشيات التي انتهكت حرماتنا ، ظهر الروس على شاطئ البحر الاحمر ببورتسودان، وهاتف “البرهان ” الأمير القطري ، بينما يستعد لزيارة الصين ، قطر ، إيران “.

و بهذا يكون “البرهان” قد رد صاعهم بفرض التدخلات الدولية الفظة . و المبارزات الإقليميةُ التي تدور على دماء السودانيين ، بصاعين و ذلك بالتوجه إلى الشرق قوياً ومدعوماً بسيادة السودان وتأييد شعبه .

محبتي واحترامي
روشان اوشي




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.