أنا (أمية) لا أعرف أقرأ و لا أكتب لكن تعلمت من مدرسة الحياة…
تعتبر من النساء العصاميات اللأئي سعين من أجل تطوير أنفسهن من عرق جبينهن كثائر أغلب نساء السودان و هي تعاني من قلة المال الذي يدعمها حتي تحقق مبتغاها،بدأت حياتها من الصفر لتربية صغارها لتكفيهم شر الحوجة حتي أصبحت من النساء الناجحات اللأئي يشار لهن بنان النجاح و الشهرة.
الحاجة عوضية عبده عبدالله آدم الشهيرة بـ(عوضية سمك) من مواليد الخرطوم نشأت و ترعرت فيها،صاحبة محلات السمك الأشهر بمدينة أمدرمان (الموردة) إلتقتها (السوداني) في حوار مختلف بولاية مختلف بولاية جنوب كردفان (كادقولي) و الذي كشفت فيه عن بداياتها و معاناها الأولي حتي أصبحت من مشاهير المجتمع في مجال (البزنيس).
حدثينا حاجة عوضية عن بدايتك الأولي قبل الولوج لهذا المجال؟
بداياتي كانت صعبة لأنني كنت فقيرة معدمة لا أملك (مليم) دخلت السوق (حفيانة و عريانة) لكني كنت غنية بإلإيمان و أن رزقي موجود بإذنه تعالي ،كانت البداية بقليل من السكر و البن و الشاي كنت أخذها بالجرورة من سيد الدكان لإمتهن بيع الشاي و بالفعل بدأت لكنني إصطدمت بعدم وجود زبائن و كثير ما كنت أرجع أدراجي دون أن أبيع شئ، لكني صبرت و حمدت الله بأن الخير آت لا محالة فقد كانت لدي مسؤولية كبيرة و صغار أقوم بتربيتهم و حتي أستطيع أن أبيع م ا لدي من شاي و قهوة كنت أضطر أقضي اليوم كله في السوق فيما كانت تغادر البائعات الأخريات لمنازلهن ، كنت طول اليوم لا أدخل مطعما لتناول وجبة أو (أقرض عيشة) مهم بلغ بي الجوع و أنا أعلم أن أطفالي جياع و في إنتظاري حتي أعود لهم بالطعام و بمرور الوقت خلقت علاقات طيبة مع من هم حولي في السوق بعد أن حكيت لهم عن ظروفي و لم يقصروا معي و بدأوا في مساعدتي حتي إستطعت أن أجمع تمويلي الأصغر من أهل السوق لبيع (التسالي و الفول و الفسيخ ) و سارت الأمور بحمدالله.
كيف أصبحت بائعة للسمك حتي نلت نصيبك من الشهرة ليطلق عليك لقب (عوضية سمك)؟
بداية أفتخر كثيرا بلقب (عوضية سمك) و بحياتي الأولي التي بدأتها من الصفر التي بلغت 23 عاما و المعاناة الكبيرة التي واجهتني في الحياة التي جعلتني من بائعة شاي لا أملك شيئا إلي صاحبة أشهر محلات لبيع السماك في قلب إمدرمان و ذلك بعد أن إنتقلت من مهنة لإخري بدايتي مع بيع السمك بدأت بالتحمير (سمكة سمكة) و كنت يوما أبيع و آخر لا ،فيما كنت كانت معاناتي مع ناس المحلية و النظام العام كبيرة فأرهقتني كثيرا و هكذا حتي إتسعت تجارتي فنجحت بفضل من الله تعالي و أصبحت لي شهرة ذائعة الصيت و عدد كبير من الزبائن.
أي المراحل التعليمية وصلتي؟
ضحكت و قالت: (أنا أمية) لأ أعرف أقرأ و لا أكتب لكنني تعلمت من كثيرا في الحياة و تخرجت من مدرستها.
هل سببت لك الشهرة متاعب؟
الشهرة لم تتعبني بقدر ما خلقت لي علاقات إجتماعية واسعة و طيبة مع الجميع و أشكر الله أن الشهرة منحتني محبة الناس فكيف تكون سببا في معاناتي؟؟
ما هو الدرس الذي إستفدت فيه من تجربتك؟
تجربتي علمتني أن لا يأس مع الحياة و أن المرأة القوية تستطيع أن تكابد و تكفاح لتكون إنموذجا مشرفا لإسرتها و مجتمعها و من يقولون أن المرأة ضعيفة أقول لهم العكس تماما أن المرأة أكثر قوة و هي من تربط طفلها علي ظهرها و تذهب به لتزرع و تحصد و تنقل الماء علي رأسها و تدير المنزل فهي قادرة علي فعل المستحيل.
كم يبلغ رصيدك في البنك؟
(أنا ملياردير بعلاقاتي) و لا أهتم كثير بالمقابل المادي بقدر ما أهتم بعلاقتي مع الآخرين و إذا سالتيني الآن ما أملك من مال فقط أملك علاقات طيبة .
لك وقفات مشهود لها مع المعاقين؟
أتمني من المولي عز وجل أن يوسع لي أبواب رزقه لإساعد كل من يطرق بابي و هو محتاج فأنا أتعامل مع الحياة بأنني سأغادرها و لا تبقي غير الذكري الطيبة.
ما هي رسالتك لإبناء المعارضة في جنوب كردفان و حاملي السلاح؟
رسالتي لحاملي السلاح أنهم لم يستفيدوا من الحرب غير أنهم يتصارعون أن يقتل الأهل بعضهم بعضا ،عليهم أن يعتذروا و يتسامحو ليس ذلك عيب بأن الناس تبدأ من الصفر و تنمي وطنها و الحرب لا تقدم فقط تؤخر و أن لا يضحكوا عليكم أصحاب الدولارات يجب أن تعودوا للزراعة و تأكلوا من ثروتكم.
مشروعك القادم؟
عقدنا إجتماعات مع عدد من النساء القياديات حتي نمنح صوتنا للسلام من أجل وطن آمن و مستقر، و إذا وفقني الله و مد في أيامي أن أقدم الدعم لكل محتاج لأن عمل الخير هو زادي الذي سيذهب معي عند مماتي و لو كنت أملك مال قارون.
الاعلامي السوداني
(عوضية سمك) : كنت أجوع من أجل توفير لقمة لإولادي
