(الكاردينال يبيع الوهم لجماهير النادي)!!

*حتى الآن ومن خلال الواقع الماثل أمامنا فإن نادي الهلال او بالأحرى الكاردينال لم يأتِ بأي مفاجأة لجماهيره، ولعل المفاجأة الوحيدة تمثلت في اللهث وراء لاعبي المريخ من خلال رغبة الهلال في التعاقد مع أوكرا الذي وصل أمس للخرطوم لهذا الخصوص.
*انتظرت جماهير الهلال وكاد أن يصيبها اليأس من المفاجآت التي أعلنها الكاردينال ليتمخض الجبل ويلد لاعبين مغمورين (اثنان منهما كبار السن) برازيليين، وآخر تم استجلابه ليكون احتياطيًا حال فشل النادي في التعاقد مع أيٍ من الأربعة المرصودين حاليًا، يعني (بالواضح كدة بدل فاقد).
*يريد الهلال أن يُكرر ذات تجربة العام الماضي عندما تعاقد مع (كوتة محترفين) بقيادة أبيكو وسيسيه ولازجيلا، وغيرهم فشكلوا وقتها فشلًا ذريعًا وتخارج منهم النادي الأزرق قبيل نهاية الدورة الأولى بمراحل في سابقة لم تحدث إلا في عهد الكاردينال ولم تمر على أي نادٍ بالسودان.
*في البدء كانت الشائعات حاضرة والترشيحات على قفا من يشيل تارةً دروجبا وأخرى أديبايور، لتأتي المحصلة لاعبين اثنين من البرازيل واثنين من غانا، وفي الطريق المهاجم الغاني تيتيه، وهذا الوحيد المحترف الوحيد الذي يمكن أن يُحدث الفارق في الهلال إن وُفق فعلاً الكاردينال في حسم صفقته.
*ولعل المصيبة تكمن في أن مجلس الهلال لم يُوضح حتى الآن الأرقام الحقيقية التي يريد أن يُسجل بها هؤلاء اللاعبين، لأن الكاردينال صرح قبل فترة بأنه بصدد التعاقد مع محترفين لهم وزنهم ولن يقل مبلغ الواحد منهم عن مليون دولار، لكن من خلال السيرة الذاتية لعدد كبير من هؤلاء اللاعبين اتضح لي بأن قيمة تعاقد الواحد منهم لن تتعدى الثلاثمائة ألف دولار، وأمثال هؤلاء المحترفين حقيقة أتوقع أن يكون مصيرهم مثل مصير من سبقوهم.
*وأخشى أن يتكرر سيناريو ذات العام السابق بالخروج المبكر من أبطال أفريقيا، وعدم خوض (كأس العالم للأندية) الذي بشر به كاردينال الهلال!!
*مع العلم يا إدارة الهلال إذا ما أردتم فعلًا الظفر فقط بالبطولة الأفريقية ناهيك عن كأس العالم للأندية فإن التخطيط لهكذا بطولات يكون قبيل انطلاقة التسجيلات بنحو شهر أو شهرين، ومن خلال غرفة تسجيلات تحوي أسماءً وأرقاماً فنية كبيرة بالهلال.
*على النقيض تمامًا يمضي المريخ بخطى مؤسسة وواثقة ومنهجية في التعامل مع تسجيلاته التي نالت رضا كل الجماهير الحمراء، لأن المريخ كون غرفة تسجيلاته قبل شهر من التسجيلات، وعملت إدارة النادي على الانصياع لتعليمات وتوجيهات الجهاز الفني، ولم نسمع على الإطلاق بأن رئيس النادي فرض اللاعب الفلاني أو العلاني، لذا كان التميز حاضرًا وانتقاء النجوم متفقًا عليه.
*المريخ قام بضم محترفين مشهورين على نطاق القارة الأفريقية، على سبيل المثال صخرة دفاع المنتخب النيجيري كونلي (لاعب دولي)، صانع الألعاب النيجيري أوجو معروف للجميع، المصري عاشور لعب لأندية كبيرة ومعروف مثل الزمالك (لاعب ارتكاز متميز)!
*هنا يتضح الفارق بين المؤسسية والعشوائية بين الناديين!!
أحمد بشير قمبيري – الصيحة



