الشعبي .. وصايا “الترابي” أو فلا

{ لا يخطيء حزب (المؤتمر الشعبي) عندما يطالب بالتزام الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) بالعهود و المواثيق التي قطعتها قيادته مع الشيخ الراحل “حسن الترابي” ، لإنجاز مشروع الحوار الوطني، ما تطلب خروج (الشعبي) من هياكل المعارضة و صف تحالف قوى الإجماع الوطني الذي مات و شبع موتاً فور توقف دينميات (الشعبي) منه!
{ من كثرة استغراق قيادات المؤتمر الوطني في قضايا مرهقة و تفاصيل مهلكة في دهاليز الدولة، بعضها يخص الشعب وغالبها لا تخصه، بل تخصمهم، فإنها لم تعد تعبأ لصيحات الآخرين و تنبيهاتهم ، بمن فيهم الشركاء و الحلفاء..!! (طبعاً هناك شركاء مثل الاتحادي (الأصل) و الاتحادي الديمقراطي.. و أحزاب (الأمة) .. ديل لا بهشوا لا بنشوا .. و لا بتحفظوا) !!
{ الاستهانة بالآخر ذي الأثر و القيمة ، و تسفيه اعتراضات و تحفظات (المؤتمر الشعبي) أو غيره من الأحزاب المشاركة أو غير المشاركة في الحوار الوطني ، أمر بالغ الخطر و عميق الأثر، و رسالة سيئة العنوان و متكررة للغائبين و الرافضين للحوار، و المشككين منذ البداية في مصداقية الحكومة و المؤتمر الوطني.
{ كيف ترسلون إلى البرلمان تعديلات دستورية لا يوافق عليها أهم أحزاب الحوار، و هو (المؤتمر الشعبي) ، و لم يتم التوافق عليها داخل لجان قاعة الصداقة ؟!
{ كيف تبدلون و تغيرون في النصوص و الصلاحيات و السلطات وفق أهوائكم وأمزجتكم .. و تاكتيكاتكم الصغيرة البائسة للاستمرار في احتكار كل شيء .. كل شيء ؟!
{ هي ليست (شطارة) ، و بالتأكيد هي ليست (فلاحة) ؛ أن تستغفل الذين غيروا من أجل مشروعك السياسي كل مواقفهم و بدلوا اتجاهاتهم (180) درجة ، و جاءوك ملبين أن حيا على الحوار .. حيا على الحوار !
{ ماذا يعني أن يكون الشيخ ” إبراهيم السنوسي ” رئيسا لبرلمان كسابقه ، مقيد و مقعد ، لا يسحب ثقة وزير ، و لا يسقط خطاباً للحكومة ، و لا يعدل ميزانية و لا يلغي رسوم إضافية على سلع أساسية مثل المحروقات و الكهرباء فرضت خارج الموازنة دون إذن البرلمان و إجازته ، كما يفعل وزير المالية كل عام ؟!
{ الالتزام بوصايا و مسار الشيخ ” الترابي ” بشأن الإصلاحات السياسية و القانونية و صيانة الحريات ، كأهم ثمرات الحوار الوطني ، أو فاطلقوا رصاصة الرحمة على حوار قاعة الصداقة .
{ و إذا كنا نحن في صفوف المقدمة التي أفشلت ما سمي بـ(العصيان المدني) ، و أفرغناه من محتواه مبكراً ، قبل أن تصحو وحدات الحزب الحاكم الإلكترونية ، وذلك حفاظاً على أمن و استقرار بلادنا و مصالح شعبنا ، فإننا في ذات الوقت لا يعجبنا منهج (الاستهتار السياسي) الذي يدير به البعض دولتنا ، دون فطنة .. دون فكرة .. و دون رؤية !!
{ لابد أن تنتبهوا أن في السودان غيركم .. من له عقل و حق في أن يعيش .. و يقول ما يشاء .. و يكتب .. و يشارك في الحكم إصلاحاً وتنمية بقدرات و امكانيات وعلاقات داخلية و خارجية .. دون سند من قبيلة أو تكتل فاسدين .
المجهر




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.