الفاتح جبرا : الباقي وزعوهو

كان (عوض صامولة) أحد صعاليق الحي لا يتورع عن إفتعال المشاجرات وإستخدام الكلمات البذيئة وكان يعرف العمد ويعرفونه وبحكم (صعلقته) وتفلته وأخلاقه غير الجميدة فهو دائم التردد على محكمتهم ، يروى أنه في أحد الايام …….
______
ساخر سبيل – الفاتح جبرا
الباقي وزعوهو

في الزمن الجميل قبل عقود من الزمان كان هنالك ما يعرف بمحاكم العمد وهي محاكم معترف بها من قبل السلطة القضائية تحتل غرفة واسعة تلحق بأقسام (البوليس) وقتها ، وهي محاكم تنظر في القضايا البسيطة كالمشاجرات و(النشل) وخلافه وتتكون محكمة العمد من ثلاثة قضاة يتم إختيارهم من نفس الحي الذي يتبع له (القسم) ويتوخي في إختيارهم أن يكونوا من كبار السن ومن ناصعي السيرة .
كان (عوض صامولة) أحد صعاليق الحي لا يتورع عن إفتعال المشاجرات وإستخدام الكلمات البذيئة وكان يعرف العمد ويعرفونه وبحكم (صعلقته) وتفلته وأخلاقه غير الجميدة فهو دائم التردد على محكمتهم ، يروى أنه في أحد الايام أن (عوض صامولة) قد إرتكب جرما ومثل أمام المحكمة التي أصدرت في حقه حكماً رادعاً بالحبس والغرامة وما أن نطق أحد القضاة الثلاثة بالحكم حتي صرخ فيهم (عوض صامولة) :
• إنتو بالله قايلين نفسكم قضاة … إنتو (وأطلق عليهم بعض النعوت) إختتمها بقوله … وبتاعين (زبالة) !
وكان أحد القضاة الثلاثة يعمل في بيع روث البهائم والقش (الزبالة) الذي نظر إلى صاحبيه قائلاً :
• غايتو أنا بتاع (الزبالة) الباقي ده وزعوهو عليكم !!!
تذكرت هذه الحادثة الطريفة وانا أستمع للمسؤولين بالدولة وهم يعيرون السيد الصادق المهدي بأنه يمارس رياضة التنس وكأن رياضة التنس جرم أو أن ممارستها نوعا من العيب الذي يستحق فاعله أن يساء عليه !
هل ممارسة الرياضه أضحت عيباً ؟ أم العيب في ممارسة السيد الصادق لها (وللا شنووو) والله فهمنا ذاااتو كمل؟ إن الدين الإسلامي الذي يفترض أن يكون دين أهل المشروع الحضاري يامرنا بممارسة الرياضة وحث أبناءنا عليها إذ قال الخليفة الراشد الفاروق / عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه : ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) ؟ فهل إذا قمنا بإتباع ما قال وعلمنا أولادنا السباحة والرماية وركوب الخيل ياتي لنا من ينعتهم قائلاً :
• يلا يا بتاعين الرماية !!
• ما بتخجلو يا بتاعين السباحة؟
• كمان بتتكلمو يا بتاعين ركوب الخيل؟
على الرغم من إختلافنا الكبير في كثير من الأشياء مع الإمام الصادق بل كفرنا التام بكل الأحزاب العقائدية والجهوية إلا أننا نري في تعيير الإمام بأنه (بتاع تنس) هو إطلاق للكلام على عواهنه ورمية في غير مرمى لا يضار منها السيد الإمام لكنها تضير قائليها بحسبان أن إطلاق مثل هذه العبارات تدل دلالة واضحة عن فقدان للبوصلة وكما أن المتاجرة والتعامل في (الزبالة) عمل مشروع وحلال وشريف فكذلك (لعب التنس) وكافة الرياضات ..!.
تخيلت وأنا أستمع لهذه الترهات أن هؤلاء المسؤولون يقفون امام محكمة العمد تلك المكونة من سياسيي السودان بما فيها أعضاء الحزب الحاكم وقد صرخ فيهم (عوض صامولة) قائلاً قولته تلك ليلتفت السيد الصادق إلى البقية قائلاً :
• أها أنا بتاع التنس ده … الباقي وزعوهو بي معرفتكم !
كسرة :
التنس (ما عيب) .. عيب خط هيثرو الدخل ليهو سنة جديدة ده !!
تنبيه :
يوجد (واو) جديد لنج !
كسرة ثابتة (قديمة) :أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 86 واو – (يعني ليها سبعة سنوات وشهرين ) ؟
• كسرة ثابتة (جديدة): أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 45 واو (يعني ليها ثلاث سنوات وتسعة شهور)
الجريدة




مؤمن محمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.