هوس سرقة (العضو التناسلي).. رميا بالرصاص..!!

وجه النهار
هاجر سليمان
هوس سرقة (العضو التناسلي).. رميا بالرصاص..!!
عاودت موجة (سرقة العضو التناسلي) تطل برأسها بعد أن انحسرت واختفت تماما. هذه الظاهرة أو الشائعة انطلقت مطلع الألفية الثالثة في حوالي العام ألفين ميلادية، وعندما انتشرت وانشغل بها الرأي العام كان حدث المفاصلة قد مرّ بهدوء فالأعضاء التناسلية للرجال شغلت الأوساط وصرفت النظر عن خلافات الإسلاميين آنذاك.

لأغرب سبب..شاب سوداني يقطع عضوه الذكري بموس حلاقة بامدرمان

الآن عاودت القصة تطل برأسها لصرف الأنظار عن مخطط تقسيم السودان إلى دويلات والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع ضد الأبرياء والمدنيين العزل وإلا فإن كان الفكي السنغالي يمارس هذا النوع من الدجل نظير الأموال فلماذا توقف طيلة تلك السنين ليعود الآن وفي ظرف يعاني فيه كل الشعب من الفقر والفلس والعوز والحاجة، لماذا لم يمارس أولئك السحرة عملهم حينما كان الشعب ثريا وكان الرجال مستعدون لدفع أموال أكثر من الآن؟؟

من الغرائب أن هنالك من يصدق ويتماهى مع الشائعة ويروج لها ويسعى للتشويش على الآخرين حتى يصرف الأنظار من انتهاكات الدعم السريع في الفاشر وبابنوسة وكادوقلي والضواحي وطرف المدائن إلى هالة اختفاء الأعضاء التناسلية للرجال.
نهاية الأسبوع الماضي ارتكب نظامي برتبة (عريف) جريمة بشعة في حق زميله نظامي يتبع لقوة نظامية أخرى، حيث قام بتسديد طعنات له بسكين قبل أن يطلق النار عليه.

فبينما كان الجاني في مقر عمله بالسفارة الإريترية، حضر إليه المجني عليه وسأله عن مقر مبنى جهاز المخابرات، وبالفعل قام الجاني بالتكرم بتقديم الوصف، وفور أن أدار زميله وجهه ميمما وجهته صوب مقصده بعد أن حصل على الوصف الذي يريد، ولكن قبل أن يغادر هاجمه الجاني من الخلف مسددا له طعنة بسكين على نحو مفاجئ، فسارع المجني عليه بإبراز مسدسه وأطلق رصاصا على الهواء لإخافة الجاني وإجباره على التراجع ولكنه سارع بإصابة المجني عليه بيده مما تسبب في إسقاط المسدس وسارع الجاني بالاستيلاء على سلاح الضحية وصوبه نحو صدره وأطلق عليه الرصاص ليصاب الضحية إصابة بالغة.

تم اقتياد النظامي الجاني لقسم الرياض وأُحيل الضحية للمستشفى وبالتحري مع المتهم قال إن الضحية حينما سلم عليه وسأله عن الوصف قام بسرقة واخفاء أعضائه التناسلية وإنه حينما تحسسها لم يجدها، لذلك عاجله بطعنة سكين واستولى على سلاحه وأطلق عليه النار.

كانت المفاجأة إنه عقب عرض الجاني للكشف تبين أن أعضائه التناسلية موجودة كما هي وليست مخفية كما ادعى الجاني.
الحادث يعكس مدى الجهل الذي تعيشه فئة من المجتمع وكيف تسيطر هذه الأفكار عليها حتى إن الواحد منهم أصبح مستعدا لارتكاب جريمة في سبيل إرجاع ذكورته المسلوبة حسب حالته النفسية المريضة.

لماذا لا يطبق النظام السعودي بإعدام الدجالين والمشعوذين ومطلقي مثل هذه الشائعات الضارة بالمجتمعات، وأن لا يكون الإعدام رميا بالرصاص بل قطعا بالسيف ليكون عظة وعبرة.
بالله فكونا من هكذا شائعات وخلونا في حرب الكرامة وما يحدث في الساحة.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.