السفير السعودي: إغلاق مطار عدن تصعيد خطير يضر بالشعب اليمني

أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزبيدي اتخذ قرارات أحادية أضرت باليمن وقوّضت جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، مشددًا على أن تلك الخطوات تمثل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، وتخدم أجندات لا تمتّ بصلة للقضية الجنوبية ولا للمصلحة اليمنية العامة.

خطوات أحادية تعرقل التنسيق وتفاقم التصعيد

وأوضح آل جابر أن من أخطر هذه الخطوات توجيه الزبيدي بإغلاق مطار عدن، وعرقلة زيارة وفد سعودي رسمي كان مقررًا وصوله في 1 يناير 2026 لإيجاد حلول تخدم المصلحة العامة، رغم الاتفاق المسبق على الزيارة. واعتبر أن هذه التصرفات غير مسؤولة وألحقت ضررًا بالغًا بالشعب اليمني، وأكدت نهج التصعيد وتقويض التنسيق المشترك.

وأشار إلى أن الزبيدي اتخذ قرارات دون اعتبار لالتزامه السياسي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، وكان من أخطرها قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما نتج عنه من اختلالات أمنية وترويع للآمنين.

جهود سعودية متواصلة ودعوة للحوار السياسي

وشدد السفير السعودي على أن المملكة العربية السعودية بذلت ولا تزال تبذل جهودًا كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد اليمني، مؤكدًا دعمها للقضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن حلها الحقيقي يكون عبر الحوار السياسي بما يحقق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ومنهم المجلس الانتقالي الجنوبي.

وبيّن أن استغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية، وما ترتب عليه من إقصاء وتهميش، أضر بالقضية وأفقدها مكاسب مهمة تحققت عبر:

  • مخرجات الحوار الوطني الشامل 2014
  • اتفاق الرياض 2019
  • قرار نقل السلطة 2022

أمل في عقلاء “الانتقالي” لتغليب الحكمة

وكشف آل جابر أن المملكة سعت خلال الأسابيع الماضية، وحتى يوم أمس، إلى إنهاء التصعيد عبر خروج قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات خارج حضرموت والمهرة وتسليمها إلى قوات درع الوطن، إلا أن هذه الجهود قوبلت برفض وتعنت مستمرين.

وأكد أن الزبيدي يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت لخلق فجوة مع أشقائهم في المملكة، معربًا عن أمله في العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي لتغليب صوت الحكمة ولغة العقل، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في شماله وجنوبه.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.