2025.. عام المخدرات وأضخم الضبطيات..!!

وجه النهار
هاجر سليمان
(٢٠٢٥).. عام المخدرات وأضخم الضبطيات..!!
(٥٨) عملية ناجحة تسفر عن ضبط (٣٧) طن مخدرات..
توجيهات عليا.. (مفضل) يدخل الخط..
٢٠٢٥م كان عاما استثنائيا صدرت فيه موجهات عليا من مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل بمكافحة المخدرات. ووجه قواته بالتنسيق مع الجهات النظامية الأخرى مثل شرطة مكافحة المخدرات، وقوات مكافحة التهريب، والاستخبارات العسكرية.

مكافحة المخدرات بسنار تُحبط تهريب 2000 رأس حشيش
جاءت توجيهات مفضل لحماية الشباب ومكافحة تلك السموم التي نشطت الميليشيا في ترويجها كخطة من خططها لتمويل أفرادها وعملياتها العسكرية. إذ نفذت ميليشيا الدعم السريع أضخم مخطط لإغراق السوق السوداني بالمخدرات وتحويل المجتمع إلى مجتمع متعاطي وتدمير الشباب، بجانب تصدير المخدرات إلى دول الجوار وذلك بغرض خلق أضخم مافيا لتسويق المخدرات بالإقليم وعلى مستوى العالم، وذلك استلهاما وتأسيا بتجارب الحوثيين باليمن، وحزب الله في لبنان، وحركة طالبان بأفغانستان، وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي نشطت في مجال ترويج المخدرات وتهريبها ونقلها لما لها من عوائد ضخمة تسهم في تمويل الأنشطة العسكرية لتلك الحركات بجانب الزام قيلدة المليشيا لجنودها بتعاطى الحبوب المخدرة لزيادة جرأتهم فى القتال حيث شكل جنود الدعم السريع اكبر مستهلك للمخدرات تحديدا (المخلقة) او مايعرف ب(السلائف) خاصة ابان توجههم للمعارك .
مكافحة التهريب بكسلا تضبط 13 ألف حبة مخدرات وسلاح كلاشنكوف وذخيرة

الدعم السريع في الخرطوم وصل مرحلة أن عناصره كانوا يقومون بتجنيد الأطفال وتلاميذ الابتدائي واستغلالهم في ترويج المخدرات، ومن ثم ترغيبهم في تعاطيها وتوزيعها وسط الشباب والشابات. وبلغ ذلك أن السوق شهد وفرة لم يشهدها السودان من قبل لدرجة أن المخدرات أصبحت أرخص سعرا من الأغذية، وإن رأس البنقو وصل إلى خمسمائة جنيه ويباع بـ”الدرداقات”، في حين أن كيلو الدقيق كان قد وصل إلى سبعة عشر ألف جنيه.
عقب التوجيهات الصارمة والصادرة من مدير عام المخابرات شكلت ادارة الجريمة المنظمة وهى المعنية بمكافحة المخدرات فرقا لمحاربة الظاهرة ونسقت تنسيقا كاملا مع الجهات ذات الصلة وعملت بتناغم، حيث استطاعت قوات المخابرات بالتنسيق مع نظيراتها أن تنفذ (٥٨) عملية نوعية لمكافحة المخدرات طيلة العام ٢٠٢٥م.

القبض على أخطر تاجر مخدرات بسنار
وأسفرت تلك العمليات عن ضبط (٣٧) طنًا من المخدرات المتنوعة كانت عبارة عن (٥) أطنان و(٢٠٠) كيلو من مخدر الآيس كريستال القاتل، بجانب (٥٦٠) كيلو هيروين وكوكائين، بينما بقية المخدرات عبارة عن حشيش متنوع يتراوح بين البنقو والشاشمندي والحشيش الأفغاني (نوتيلا). وبلغت جملة الحبوب المخدرة المضبوطة نحو (٣) ملايين و(٢٤٥) ألف حبة مخدرة تتراوح بين الكبتاجون، والترامادول، والنيرفاكس، وغيرها من الحبوب المخدرة.
رغم ضخامة تلك الضبطيات البالغة سبعة وثلاثون طنًا إلا أن القاعدة العالمية تشير إلى أن جملة المضبوط دائما تشكل (١٠%) من جملة المخدرات التي تدخل البلاد.

تلك الضبطيات إذا ما قورنت بضبطيات الأعوام السابقة للحرب نجدها الأضخم نوعا وكما وكيفا. ففي العام ٢٠٢٢م لم تتجاوز نسبة المضبوط طنًا واحدًا من تلك السموم، إلا أن تنامي ضبطيات العام المنصرم تعكس مدى ضخامة المخدرات الواردة للبلاد. ففي ضبطية المويلح الشهيرة وحدها تم ضبط (١٧) جوال من الحشيش ما يقارب (٢) طن، فما بالك ببقية الضبطيات.
ضخامة المخدرات الواردة تشير إلى أن السودان بالإضافة إلى استغلاله كسوق لترويج المخدرات، بات يستغل كحاضنة إقليمية ومخزن ضخم تنطلق منه شحنات المخدرات عبر أذرع المافيا الإقليمية للدولة المجاورة.
فإذا نظرنا للآيس مثلا نلاحظ أن كمية العرض أضخم من حجم الطلب، مما يؤكد فرضية إعادة تصديرها لدول الجوار.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.