قرار مفاجئ.. رئيس غينيا الاستوائية ينقل عاصمة البلاد

سودافاكس – في خطوة غير متوقعة، أصدر رئيس غينيا الاستوائية، تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، مرسوماً رئاسياً يقضي بنقل عاصمة البلاد من مدينة مالابو الواقعة في جزيرة بيوكو، إلى سيوداد دي لا باز في البر الرئيسي، لتصبح العاصمة الرسمية الجديدة للدولة الواقعة في وسط أفريقيا.
واشنطن تشكّك بمدى شرعية إعادة انتخاب رئيس غينيا الاستوائية
وتُعد غينيا الاستوائية الدولة الأفريقية الوحيدة التي تعتمد اللغة الإسبانية لغة رسمية، ويأتي هذا القرار ضمن تغييرات إدارية وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات.
أسباب نقل العاصمة: اللامركزية وتخفيف الضغط الحضري
وأوضح المرسوم الرئاسي أن نقل العاصمة يهدف إلى تخفيف التركز الإداري وتحقيق قدر أكبر من اللامركزية في وظائف الدولة، خاصة مع التوسع العمراني المتسارع الذي شهدته كل من مالابو ومدينة باتا الساحلية، المركز الاقتصادي الأهم في البلاد.
وأشار المرسوم إلى أن هذا النمو السريع وغير المنضبط أدى إلى عدة تحديات، من بينها:
ضغوط متزايدة على الخدمات الأساسيةصعوبات في التخطيط الحضريارتفاع التفاوت الإقليميازدحام شبكات النقل والاتصالات
خلفية سياسية واقتصادية معقدة
وتقع سيوداد دي لا باز في قلب الغابة الاستوائية المطيرة، وقد جرى التخطيط لها مسبقاً لتكون مركزاً إدارياً جديداً، ما يعكس توجهاً رسمياً لإعادة توزيع الثقل السياسي بعيداً عن المناطق الساحلية.
ويحكم الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو البلاد منذ أكثر من 46 عاماً، ليُعد صاحب أطول فترة حكم لرئيس دولة على قيد الحياة خارج الأنظمة الملكية. ويشغل نجله منصب نائب الرئيس، وسط انتقادات متكررة من منظمات حقوقية تتهم النظام بترسيخ الحكم العائلي وتقييد الحريات السياسية.
ورغم الثروات النفطية الكبيرة التي تتمتع بها غينيا الاستوائية، تشير تقارير إلى أن نحو 70% من السكان، البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة، يعيشون في فقر مدقع، في ظل اتهامات للنظام بنهب الموارد العامة وسوء توزيع الثروة.



