عثمان العطا : ماالذي تبحث عنه شمائل النور في الجزيرة؟

سودافاكس ـ في النصف الثاني من شهر ديسمبر الماضي نزلت الأستاذة شمائل النور ضيفة ثقيلة على حاضرة الجزيرة مدينة وادي مدني . نعم تأخر تقييمي لهذه الزيارة حتى أكون منصفاً في عكسها للرأي العام خاصة الموالي للجيش ؛حيث لا تنفع في مرحلة ما بعد الحــــ ـرب حالات التراخي مع صُناع الرأي العام خاصة الاستقصائيين أصحاب الوزن الثقيل أمثال الصحفية شمائل النور .. واحترافيتها تستوجب الحذر والحذر الشديد لأنها لا تَقْدِم على صناعة تقرير استقصائي إلا إذا تعاقدت مع مراكز رأي عام مرموقة وحساسة تهتم بفحص المشاكل الداخلية للبلدان المثيرة للجدل مثل السودان .. إذاً ما الذي آثار انتباه الدوائر العالمية خلال فترة الحــــ ـرب واحتلال كل ولاية الجزيرة بواسطة المليشيا !!
من أكثر الملفات مثيرة للانتباه هو ملف قوات درع السودان
لأن القائد كيكل و برجوعه من التمرد أحدث نُقلة نوعية في مسار الحــــ ـرب .. و تحولت سيطرة المليشيا الي نكبة عليها مما عجل من خروجها مهزومة بعد أن شعرت بالغربة وتم حبس الإمداد عنها خاصة وقود العربات القتـ ــــالية و لذلك بدأت الأستاذة شمائل من هذه المحطة و سجلت زيارة الي المركز الرئيسي لقوات درع السودان وأجرت نقاش جانبي وأبدت اهتمام تلقائي غير متعمّد ولم تخرج هاتفها للتسجيل او النوتة لرصد الوقائع ..
لكن الأهم من ذلك كله هو مستقبل التعايش الاجتماعي في الجزيرة وكل ما يتعلق بالملف الذي شاع طويلاً عن تأثيره في مساعدة التمرد من البقاء والتمدد في الجزيرة لمدة عام كامل بالتأكيد هو ملف (الكنابي) ..
الأستاذة شمائل النور نعم هي صحفية استقصائية موثرة لكنها بالمقابل لديها التزامها التنظيمي وهي(شيوعية) لديها أجندتها والتزامها السياسي بما يجعل ملف (الكنابي) حاضراً على طاولة الحزب وكما ظللنا نتابع من خلال بيانات الحزب الشيوعي والاهتمام الكبير من المتمرد ياسر سعيد عرمان بهذا الملف وسبق له الوقوف أو الإشراف على مؤتمرات الكنابي بعد التغيير في أبريل 2019 م ..
والجدير بالمقارنة والإهتمام ان الاستقصائية شمائل النور وعقب تحرير ولاية الجزيرة من مليشيا العدوان الإماراتي ومن مقر إقامتها المؤقتة في الداخل الإماراتي قامت بكتابة تقرير عن الأحداث التي اعقبت دخول الجيش والقوات المساندة له ؛ ودفعت به لموقع السفير العربي الإلكتروني وهو موقع يتبع لدولة العدوان(الإمارات)قالت في جزء مستقطع منه :
(لكن لم تمر إلا ساعات بعد دخول الجيش إلى مدني حتى تحولت فرحة السودانيين إلى غُمة وإحباط ومخاوف عقب تصفيات ميدانية وذبح ورمي في نهر النيل من أعلى الجسور. هذه العمليات التي تحاكي أفعال عناصر تنظيم داعش في سوريا والعراق نفذها مقاتلو الجيش تحت ذريعة المتعاونين مع قوات الدعم السريع) .. إنتهى ….
ننتظر لنرى هل تسمح السلطات الأمنية أن يتسرب الملف الاستقصاء الذي تعمل عليه الأستاذة شمائل الي وكالات الأنباء العالمية خاصة ال BBC .وتستمر حالة التراخي الأمني والمسكنة المخيمة على قادة اجهزتنا الأمنية منذ التغيير عن حماية الامن القومي وسيادة الدولة بالقانون ودونما تفريط و تعاطف ..
عثمان العطا



