قرار تاريخي.. السعودية تفتح الاستثمار لغير المقيمين في المملكة

أعلنت هيئة السوق المالية السعودية فتح السوق المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، وذلك اعتبارًا من 1 فبراير 2026، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة السوق السعودية على خارطة الأسواق العالمية.
ويأتي القرار ضمن مساعي الهيئة المستمرة لتطوير البيئة الاستثمارية، وزيادة جاذبية السوق، ورفع مستوى السيولة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
السعودية تحدد مدة تأشيرة الزيارة السياحية بـ30 يوماً بدلاً من 61 يوماً
اعتماد إطار تنظيمي جديد للاستثمار الأجنبي
اعتمد مجلس هيئة السوق المالية مشروع الإطار التنظيمي الذي يسمح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف أنواع المستثمرين من أنحاء العالم دون قيود تأهيلية مسبقة.
وتهدف التعديلات الجديدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز عمق السوق ومستويات السيولة.
إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل
شملت التعديلات المعتمدة إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لجميع فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات خاصة.
كما تم إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، التي كانت تتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين الحصول على المنافع الاقتصادية فقط، مع إتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية.
نمو ملكية المستثمرين الأجانب في السوق السعودية
بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال، فيما سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال، مقارنة بنحو 498 مليار ريال بنهاية عام 2024.
ومن المتوقع أن تسهم التعديلات الجديدة في استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز حضور المستثمر الدولي في السوق السعودية.
خطوات تمهيدية سبقت قرار فتح السوق
وكانت هيئة السوق المالية قد اعتمدت في يوليو 2025 تسهيلات شملت إجراءات فتح وتشغيل الحسابات الاستثمارية لفئات من المستثمرين الأجانب، من بينهم المقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي أو من سبق لهم الإقامة في المملكة أو دول الخليج، في خطوة تمهيدية للقرار الحالي.
وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع مستوى الثقة في السوق الرئيسية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز كفاءة السوق المالية.
خبراء: القرار يعزز مكانة السوق السعودية عالميًا
قال مدير مركز زاد للاستشارات، حسين الرقيب، إن السوق المالية السعودية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن قرار فتح السوق لجميع فئات المستثمرين الأجانب يأتي ضمن مستهدفات الوصول إلى قائمة أفضل 10 أسواق مالية عالمية.
وأضاف أن قوة الاقتصاد السعودي ونموه المستمر أسهما في زيادة إقبال المستثمرين الأجانب، حيث تجاوز صافي مشترياتهم في السوق الرئيسية 20 مليار ريال، وارتفعت ملكيتهم إلى نحو 590 مليار ريال، منها 416 مليار ريال في مؤشر تاسي.
توقعات بتدفقات استثمارية قوية
أكد الرقيب أن القرار يعد الأهم منذ سنوات، لما تتمتع به السوق السعودية من مكررات ربحية جاذبة، واقتصاد متنامٍ، وبيئة استثمارية مستقرة.
وأوضح أن نسبة التداولات اليومية للمستثمرين الأجانب تجاوزت 40% خلال العام الماضي، متوقعًا أن تشهد السوق بحلول منتصف العام الحالي تدفقات استثمارية أجنبية قوية، بدعم من تنوع الأدوات الاستثمارية.
قطاعات جاذبة للمستثمرين الأجانب
أشار الرقيب إلى أن القطاع المصرفي السعودي سيحظى باهتمام كبير من المستثمرين الأجانب، بدعم من ارتفاع الربحية وقوة الملاءة المالية، إضافة إلى قطاعات أخرى واعدة تشمل الاتصالات، الرعاية الصحية، الأدوية، والأغذية.



