أوربا تختنق بالثلوج و 19 حالة وفاة بفرنسا و بولندا

سودافاكس ـ تعيش أوروبا واحدة من أقسى موجات الطقس الشتوى فى السنوات الأخيرة، بعدما واصلت عاصفة جورتى ضرب القارة، متسببة فى شلل شبه كامل لحركة النقل الجوى والبرى والبحرى وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الأوضاع خلال الساعات المقبلة

مصرع عدد من الأشخاص بسبب الثلوج
تواجه بولندا منذ نحو أسبوع موجة برد قطبية قاسية، حيث انخفضت درحات الحرارة ليلا إلى 25 درجة مئوية تحت الصفر فى عدة مناطق، ما أدى إلى مئات حالات الطوارئ وقطع الطرق، مع تسجيل 13 حالة وفاة حتى الآن بسبب انخفاض درجات حرارة الجسم معظمهم من المشردين وكبار السن .

وأكدت سلطات إقليمية عدة وفاة 13 شخصًا منذ بداية العام، من بينهم ثلاثة في إقليم مازوريا شمال البلاد، واثنان في إقليم بولندا الصغرى جنوبًا، وحالة واحدة في سيليزيا جنوب البلاد، إضافة إلى خمس وفيات أعلنتها الشرطة وحالتين أخريين أبلغت عنهما فرق الإنقاذ، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.
كما أعلنت الجهات الفرنسية عن وفاة 6 أشخاص بسبب الحوادث الناتجة عن الثلوج.

السويد الأبرد فى أوروبا..44 درجة تحت الصفر
وأشارت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إلى أنه وفق أحدث البيانات، جاءت السويد في مقدمة المناطق الأبرد في القارة، حيث سجلت درجة حرارة حوالي 44 درجة تحت الصفر، وهذه الدرجة تعتبر نادرة في أوروبا خلال هذا الوقت من العام، وتسببت في تحذيرات للسكان ومسؤولي الطوارئ المحليين.

تليها شمال لابلاند الفنلندية، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة ما تسبب فى مشاكل نقل وحذرت السلطات السكان من التعرض الطويل للبرد، خاصة فى المناطق الريفية والجبلية.

الطيران… مطارات مشلولة وسماء مغلقة
من أمستردام إلى باريس ولندن وبرلين، تحولت المطارات الأوروبية إلى مساحات انتظار مكتظة بالمسافرين العالقين، بعد إلغاء وتأجيل آلاف الرحلات الجوية بسبب تساقط الثلوج الكثيف، الرياح العاتية، وتكوّن الجليد على المدارج والطائرات.

مطار سخيبول في أمستردام كان من أكثر المطارات تضررًا، حيث اضطر لتقليص عملياته إلى حدها الأدنى، بينما شهدت مطارات باريس، وعلى رأسها شارل ديجول وأورلي، إلغاءات واسعة نتيجة صعوبة إزالة الجليد بالسرعة المطلوبة.

شركات طيران كبرى مثل ايرفرانس وراين اير أعلنت عن اضطرابات غير مسبوقة في جداولها، مع تحذيرات للمسافرين من الاعتماد على الرحلات المجدولة دون تأكيد مسبق.
ومع استمرار العاصفة، تعمل مطارات كثيرة بأقل من نصف طاقتها التشغيلية، في سباق خاسر بين فرق إزالة الجليد وهبات الثلوج المتواصلة، ما أدى إلى بقاء مئات الركاب داخل صالات المطارات لليالي متتالية، في مشهد يعكس حجم الأزمة.

القطارات… شبكة مترنحة وجداول منهارة
لم يكن حال القطارات أفضل من الطيران. ففي المملكة المتحدة، أطلقت شركات السكك الحديدية تحذيرات من تأخيرات وإلغاءات واسعة، خاصة في اسكتلندا وشمال ووسط إنجلترا، حيث تسببت الثلوج والرياح في أعطال بالإشارات وتجمّد بعض المسارات.

أما في فرنسا، فقد خفّضت شركة SNCF عدد رحلاتها في عدة مناطق، مع توقف شبه كامل لبعض الخطوط الإقليمية بسبب الجليد وانخفاض الرؤية.
وفي هولندا، عادت الاضطرابات بقوة إلى شبكة القطارات، خصوصًا حول أمستردام، بعد أعطال تقنية مرتبطة بالطقس القاسي، ما أدى إلى تعطيل حركة التنقل اليومية لآلاف الركاب.

القطارات العابرة للحدود لم تسلم بدورها، إذ تعمل العديد من الخطوط الدولية بشكل جزئي أو متقطع، وسط صعوبة التنسيق بين الدول المتضررة.
على الطرق البرية، أصدرت سلطات المرور في عدة دول أوروبية توصيات صارمة بتجنب السفر غير الضروري، بعد تسجيل حوادث وانزلاقات خطيرة على الطرق السريعة والجسور المغطاة بالجليد.

اليوم السابع




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.