صندوق النقد الدولي: بيئة الأعمال في السعودية تضاهي الاقتصادات المتقدمة

سودافاكس – أكد مسؤولان في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، هما أمين ماطي ويوان رولينسون، أن عام 2026 يمثل محطة محورية للاقتصاد السعودي، مشيرين إلى أن المملكة تتمتع بوضع اقتصادي قوي يؤهلها لمواجهة التحديات المحتملة، بما في ذلك تراجع أسعار النفط وارتفاع الاحتياجات التمويلية.

صندوق النقد الدولي يستجيب لطلب لوزير المالية

وأوضح المسؤولان أن مؤشرات الصمود الاقتصادي التي بدأت بالظهور منذ عام 2025 تعكس نجاح السعودية في تقليص اعتمادها على النفط، حيث واصل الاقتصاد غير النفطي تسجيل أداء قوي مدعوماً بالإصلاحات الهيكلية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشارا إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تضييق فجوة تنويع الاقتصاد بين المملكة والأسواق الصاعدة، لافتين إلى أن بيئة الأعمال في السعودية أصبحت اليوم على مستوى يقارن بالاقتصادات المتقدمة.

تحول إستراتيجي في الإنفاق وتركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي

أفاد المسؤولان بأن المملكة تشهد تحولاً إستراتيجياً في أولويات الإنفاق العام، مع إعادة توجيه جزء من الاستثمارات نحو مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، في إطار جهودها الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز النمو المستدام.
وأضافا أن النمو الاقتصادي لم يكن مدفوعاً بالاستثمار وحده، بل انعكس أيضاً في تحسن سوق العمل، حيث ارتفع التوظيف في القطاع الخاص إلى مستويات قياسية، وتراجعت معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها تاريخياً، مع التأكيد على أهمية مواصلة الإصلاحات لسد الفجوات المتبقية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

نمو ائتماني مستقر ودور محوري للقطاع الخاص

أوضح مسؤولو صندوق النقد الدولي أن المملكة تواجه أي تراجع محتمل في إيرادات النفط من موقع قوة، في ظل انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، ووفرة الأصول الأجنبية.
وأكدوا أن الالتزام بإطار مالي متعدد السنوات يظل عاملاً أساسياً لضمان الاستدامة المالية، خاصة مع زيادة الضغوط التمويلية المرتبطة بالمشاريع العملاقة.
كما شددوا على أهمية الإشراف القوي على القطاع المالي لدعم نمو الائتمان بشكل صحي، في ظل تنامي اعتماد البنوك على التمويل الخارجي قصير الأجل، مؤكدين الدور الحيوي للبنك المركزي السعودي في مراقبة المخاطر الناشئة.
وأشاروا إلى أن الحفاظ على زخم النمو خلال المرحلة المقبلة يعتمد بشكل رئيسي على:

تطوير قوى عاملة ماهرة تلبي احتياجات الاقتصاد الجديدتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنموتحفيز الاستثمارات والشراكات عبر صندوق الاستثمارات العامة
مع التأكيد على ضرورة إتاحة مساحة كافية للمستثمرين المحليين والدوليين لضمان بيئة تنافسية ومستدامة.

Exit mobile version