تفاصيل صادمة… طائرة مدنية مزيفة في هجوم أمريكي سري قاتل

سودافاكس – كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين، عن استخدام وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” طائرة سرّية جرى تمويهها لتبدو كطائرة مدنية، خلال أول هجوم أمريكي استهدف قارباً قالت إدارة الرئيس دونالد ترمب إنه كان يهرّب المخدرات، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً في سبتمبر الماضي.
شاهد: دبابات ومدافع روسية تتحرك لمواقع هجوميه على حدود أوكرانيا.. وإجراء عسكري مضاد للجيش الأمريكي
وبحسب المصادر، جرى إخفاء الذخيرة داخل هيكل الطائرة بدلاً من تثبيتها بشكل ظاهر أسفل الأجنحة، في خطوة هدفت إلى إبعاد الشبهات العسكرية عنها، وتعزيز مظهرها المدني أثناء التحليق.
مخاوف قانونية وتحذيرات من “جريمة حرب”
أثار هذا التكتيك العسكري مخاوف قانونية واسعة، إذ حذّر خبراء في القانون الدولي من أن استخدام طائرة بواجهة مدنية في هجوم عسكري قد يُعد انتهاكاً صريحاً لقوانين النزاعات المسلحة.
ورغم تبرير الإدارة الأمريكية لتلك الضربات باعتبارها عمليات قانونية ضمن “حرب معلنة” ضد عصابات المخدرات، فإن القوانين الدولية تحظر تنكّر المقاتلين بصفة مدنية لخداع الخصم ودفعه إلى خفض مستوى الحذر، وهو ما يُصنف عسكرياً ضمن جرائم الحرب المعروفة باسم “الغدر”.
تفاصيل الهجوم.. قارب يغيّر مساره وناجون يُستهدفون مجدداً
وأفاد مسؤولون اطّلعوا على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالهجوم أن الطائرة حلّقت على ارتفاع منخفض مكّن ركّاب القارب من رؤيتها بوضوح، ما دفع القارب إلى تغيير مساره والعودة باتجاه السواحل الفنزويلية قبل تعرضه للضربة الأولى.
كما أظهرت التسجيلات أن اثنين من الناجين تمكنا من الصعود إلى جزء مقلوب من هيكل القارب، ولوّحا للطائرة طلباً للمساعدة، قبل أن يُقتلا في غارة لاحقة أغرقت الحطام بالكامل، وسط شكوك حول إدراكهما لطبيعة الهجوم الصاروخي الذي استهدفهما.
تحوّل في التكتيك العسكري الأمريكي
وبعد تلك الواقعة، لجأ الجيش الأمريكي إلى استخدام طائرات عسكرية معروفة في استهداف الزوارق، من بينها الطائرات المسيّرة من طراز MQ-9 ريبر، دون تأكيد ما إذا كانت تحلّق على ارتفاع يسمح برصدها من قبل الأهداف.
وفي هجوم آخر وقع خلال أكتوبر، نجا شخصان بعد أن تمكنا من السباحة بعيداً عن حطام زورقهما قبل استهدافه مجدداً، ليعلن الجيش لاحقاً إنقاذهما وإعادتهما إلى بلديهما، كولومبيا والإكوادور.



