سودانير .. لماذا يخشون عودتها ؟

سودافاكس ـ في الوقت الذي تشتد فيه الأزمات على بلادنا، ويجاهد الجميع للخروج الي بر الأمان ، تطل علينا بعض الأقلام بمقالات مغلفة بظاهر الحرص على الإصلاح وباطن يسعى لترويج الفشل لمؤسسات الدولة لترسيخ روح الهزيمة النفسية وتسبيط للعزائم .
طالعت مقال عن سودانير تناول الكاتب فيه ( رباعية الانهيار) وجال بخاطري ( الرباعية الدولية لإنهاء الحرب) و في اعتقادي انها ليست مجرد أسطر للإصلاح ،حيث سبقتها سابقا هجمات مماثلة فقرأنا مقالات سودانير جنازة بحر… سودانير شركة افلست… ولو أدوني دولار واحد لبعتها، هذه الهجمة و في هذا التوقيت الحساس ، تستوجب التوقف عندها لكشف ما يطبخ خلف الكواليس بدعوى الانهيار ويبدو أن خلف الاكمة ما خلفها.
يتحدث الكاتب فيه بنبرة واثقة عن انهيار سودانير والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف لشركة منهارة أن تستمر في التحليق الان وخدمة السودانيين في ظل ظروف الحرب وظروف اقتصادية بالغة التعقيد؟ إن استمرار تشغيل الناقل الوطني اليوم ليس مجرد عمل تجاري، بل هو معركة كرامة و صمود وطني. وصف الشركة بالانهيار وهي تؤدي دورها واقعا هو تذييف للحقائق، ودليل قاطع على أن هذه الهجمة وغيرها لا تخلو من غرض يسعى لتثبيط الهمم وتبخيس للجهود الماثلة للإصلاح .
لماذا الآن بالذات ؟..
لماذا تشتد هذه الهجمة في هذا التوقيت بالذات؟ الإجابة تكمن في التململ الذي بدأ يظهر لدى بعض الأطراف التي استفادت لسنوات من تغييب الناقل الوطني. يبدو أن هناك من استشعر وجود ارهاصات توجه ايجابي من الدولة نحو إعادة الاعتبار لسودانير كأولوية أمن قومي ودعمها . هذا التوجه الايجابي على الأرجح أزعج أصحاب المصالح الضيقة الذين يريدون للسماء السودانية أن تظل ساحة خالية من ناقل وطني يمثل الدولة و ملك للشعب.
سنظل نردد دون كلل أو ملل إن سودانير ليست مجرد شركة ، بل هي رمز لسيادة الدولة. ومن يقرأ ما بين سطور مقالات الإصلاح يستشف بوضوح أن الهجوم الموجه الان لرمز الدولة وحامل علمها هو إنما رد فعل استباقي لمنع كل جهود تصب نحو تعافي هذه المؤسسة. سنظل، نطالب الدولة بالاستمرار في توجهها الإيجابي لدعم سودانير، ونؤكد أن الجناح الذي لم يكسره الحصار الدولي الجائر لربع قرن من الزمان ولا الأزمات السياسية والاقتصادية ، لن تكسره مقالات ذات أغراض تبيع الوهم تحت شعار الإصلاح.
سودانير ستحلق.. وستبقى، رغم أنف المتربصين.
رسالة أخيرة إلى أصحاب الأقلام الشفقة :
إن إصلاح سودانير لا يمر عبر تسويق إخفاقات تاريخية ، أو سرد قصص لا سند لها ولا عبر تصفية الحسابات على أنقاض الحاضر. إن كنتم حقاً تنشدون الإصلاح، فالتطالبوا الدولة بتوفير الضمانات السيادية لتحديث أسطولها وان تفك القيود التي تكبلها، ولتثمنوا صمود العاملين الذين لم يغادروا مواقعهم حرصا وولاء لها رغم الظروف و اشتداد الأزمات .
سودانير ليست ملكاً لشخص أو فئة هي ملك الشعب السوداني ومن كان يؤمن بالوطن، فليكن عوناً وداعما لها لا معول هدم يسعى لتدميرها.
طيران بلدنا



