هلال المناقل ـ النحلة والخلية!!
محمد ازهري
“عين” المنتخب القومي بمجموعة الوسط في الدوري الممتاز تضع نجم خط وسط هلال المناقل (الملكي)، عصام قمني الشهير بقُرِضي ضمن أبرز خياراتها.
معلومات موثوقة تؤكد اهتمام لجنة ترشيحات المنتخب الخاصة بمجموعة الوسط بنجم هلال المناقل، بعد الأداء المميز الذي ظل يقدمه وتوجه بهدف جميل في شباك أهلي الخرطوم في مباراة جرت عصر أمس (الجمعة) والتي انتهت بفوز هلال المناقل بثلاثة أهداف مقابل هدف، ونال نجوميتها مع نيله نجومية مباراة سابقة.
قُرضي، لاعب حريف ومهاري، يمتلك موهبة فريدة، موهبة فرضته أساسياً وسط نجوم لها وزنها وتاريخها في الدوري الممتاز.
عين المنتخب ضبطت أول نحلة، في مزرعة هلال المناقل، وتجري البحث عن الخلية كاملة، لتحصل على العسل الأصلي، وتقدمه كتحلية في طبق المنتخب القومي.
نتمنى أن يواصل بذات المستوى ويقدم مزيد من الروائع، حتى نراه في المنتخب القومي، بإذن الله.
هلال المناقل سيكون مفاجأة الدوري الممتاز هذا الموسم بلا شك.
امتنعت عن الكتابة حول هلال المناقل، منذ تأهله لأول مرة للدوري الممتاز، حتى سنحت لي الفرصة لزيارة المناقل والوقوف على تجربة الهلال عن قرب.
شاهدت ثلاث مباريات خاضها الهلال في استاد المناقل، حقق فيها الانتصار بجدارة واستحقاق.
الملكي في أول موسم له في الممتاز، أظهر شخصية قوية، وأكد أنه لم يصعد من أجل التشريف بل صعد للمنافسة على اللقب، وكسر أسطورة حصرية اللقب على القمة.
ما لفت انتباهي ليس النجوم الذين يزينون كشف هلال المناقل، رغم ضمه لأسماء لامعة وكبيرة بقيادة المدرب الكبير برهان تية، بل ما لفت نظري حقاً هو امتلاك الهلال لمنظومة متكاملة تعمل بروح الفريق الواحد.
الملكي لديه منظومة إدارية، واعية تدير شؤونها باحترافية عالية، وروح وثابة وطموحة، تسعى دائما لتحقيق النجاح.
ما يميز نادي هلال المناقل، هو أنه يعيش منذ فترة طويلة استقرار إداري منقطع النظير، وعندما تستقر الإدارات تمضي الخطط والاستراتيجيات بثبات إلى أن تتحقق الأهداف المنتظرة وتكون النتائج مرضية، وهو بالضبط ما حدث مع الملكي.
المناقل التي كانت تُهدي مواهبها النادرة بكرم غزير إلى أندية الدوري الممتاز الآن بدأت في إهداء الدوري الممتاز أنديتها إنطلاقة من ملكيها وليس إنتهاءً به بل سيرافقه الشباب المتألق بإذن الله، ونيلها الأخضر الذي كان غاب قوسين أو أدى الموسم السابق، ولم يحالفه الحظ في التأهل.
بالتأكيد ما حققه الهلال، كان نتاج تضافر جهود كثيرة، من اتحاد محلي ورجال أعمال وشخصيات وأقطاب محبة للملكي وجماهير، جميعها الآن سعيدة بنتائج الفريق وتأكل من ثمار ما زرعته بالعرق والمال والجهد والفكر المنير.
الهلال خرج من مظلة الدوري المحلي، إلى مسرح عمليات قومي، يقاتل فيه باسم المناقل، لذلك يجب أن تتوحد جماهير الأندية تحت مظلة واحدة تشجع بلون واحد مهما كان الانتماء الداخلي، فالأمر أصبح يتعلق بالمناقل، وليس بنادي كرة قدم.
الفترة القصيرة الماضية راقبت نشاط إدارة الهلال، وتفانيها في خدمة النادي وإسعاد أنصاره، فوجدت ما تبذله الإدارة من أجل الحصول على استقرار مالي وفني يفوق بكثير ما يبذله اللاعبون.
إذا كان اللاعب يجتهد في 90 دقيقة، فالإدارة تعمل على مدار الساعة ولا تدخر جهداً من أجل تقديم أفضل تجربة في الدوري الممتاز باسم المدينة، تضعها في دولاب تاريخ النادي العريق، وتكتب بها اسم المناقل بالذهب في لوحة الاتحاد السوداني لكرة القدم، ضمن المدن الرياضية الكبرى، قياساً بالمشاركة في أكبر محفل رياضي في البلاد.
سلام منا على منظومة هلال المناقل: إدارة، وإدارة فنية، ولاعبين، وأقطاب، وجماهير.
