سودافاكس – في حادثة مأساوية صدمت الشارع الأردني، فقدت المملكة اليوم الأحد المحامية الشابة زينة المجالي، بعدما تدخلت بشجاعة للدفاع عن والدها وحمايته من اعتداء شقيقها الذي كان تحت تأثير المخدرات، لتدفع حياتها ثمناً لموقف بطولي لن يُنسى.
رانيا العبادي .. فتاة أردنية قتلت على يد والدها وشقيقها والسبب لا يُصدّق!
وتحوّلت زينة المجالي خلال ساعات قليلة إلى حديث الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الأردنيون عن صدمتهم وحزنهم العميق إزاء الجريمة التي وقعت داخل منزل العائلة شمال العاصمة عمّان.
تفاصيل الجريمة وتدخل الأجهزة الأمنية
وبحسب الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، ورد بلاغ إلى غرفة العمليات بوقوع اعتداء عنيف باستخدام أداة حادة، وعلى الفور تحركت فرق الشرطة والإسعاف إلى الموقع.
وأوضح أن المحامية الشابة تعرضت لعدة طعنات قاتلة أثناء محاولتها حماية والدها من شقيقها، ورغم سرعة نقلها إلى المستشفى ومحاولات إنقاذها، إلا أن الإصابات البالغة أودت بحياتها في وقت وجيز.
غضب شعبي وحداد رقمي واسع
وأشعلت الجريمة موجة حزن وغضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نعَى آلاف الناشطين زينة المجالي، واعتبروها نموذجاً للشجاعة والوفاء الأسري، محولين صفحاتهم إلى دفاتر عزاء رقمية، امتلأت بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة، وبمطالبات بتطبيق أقصى العقوبات على الجاني.
وأكد مغردون أن ما قامت به المجالي يُجسد أسمى معاني التضحية، معتبرين أن رحيلها خسارة إنسانية وقانونية موجعة للمجتمع الأردني.
التكييف القانوني والعقوبة المتوقعة
من الناحية القانونية، أوضح خبراء قانون أردنيون أن قتل المحامية زينة المجالي يُصنّف كجريمة قتل جسيمة، ولا يُخفف من عقوبتها كون الجاني كان تحت تأثير المخدرات.
وأشار الدكتور غازي الذنيبات، عضو اللجنة القانونية في مجلس الأعيان، إلى أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام في حال ثبوت سبق الإصرار والترصد، أو السجن لمدة تتراوح بين 20 و25 عاماً إذا ثبت أن الجريمة وقعت نتيجة خلاف لحظي دون نية مسبقة، مع إمكانية تخفيض العقوبة في حال تنازل أولياء الدم عن الحق الشخصي.
من جانبه، أكد أستاذ القانون الجنائي في الجامعة الأردنية الدكتور حسن الطراونة أن القضية تُعامل قانونياً على أنها قتل مقصود، وتبقى تفاصيل العقوبة النهائية رهناً بما ستكشفه التحقيقات والأدلة أمام القضاء.
