المناقل – المرأة التي تُجمل ضرتها!!

المناقل – المرأة التي تُجمل ضرتها!!

محمد أزهري

نُهدي هذا الفيديو من (شارع مدني المناقل) إلى والي الجزيرة، بمناسبة تدشينه اليوم سفلتة طرق داخلية بود مدني.

الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير هو أكثر والي عرف المناقل وأهلها، وهو الوالي الوحيد الذي سكن فيها وأدار كل الولاية من أرضها. وبالتأكيد هي المدينة الوحيدة التي وقفت معه في أحلك ظروف الولاية حينما كانت منتهكة من الجنجويد.

المناقل كانت بالنسبة له مثل ابن مغترب بار بأسرته أيام النزوح – مدخلاتها المالية الحكومية – تجارها ومصانعها وأعيانها كانوا وعداً أخضراً كلما احتاجهم لتصريف أمر محلية أخرى وجدهم حاضرين.

الخير بين ليلة وضحاها غادر المناقل إلى مكتبه في مدني ونسى أمر المناقل تماماً، ما عاد يهتم لأمر المدينة ولا أهلها الذين احتضنوه طوال فترة سقوط مدني.

شارع مدني المناقل أصبح وعراً وشاقاً ومنهكاً للجسد والحديد معاً، بسبب سوءه وكثرة الحفر، زادت تكلفة المواصلات أضعاف وكذلك زاد زمن الوصول من وإلى مدني، وكثرت حوادث المرور.

الداخل إلى المناقل لأول مرة عندما يعبر كبري البوليس يظن أن التمدن قد انتهى وهو في طريقه إلى قرية، وعندما يصل مدخل المناقل يعتقد أنه قد ضل الطريق إلى منطقة الباقير الصناعية.

تبقى المناقل عندي مثل امرأة جميلة وثرية لكنها لا تهتم بنفسها – لديها مال يجعلها ملكة جمال لكنها (درويشة)، تعطيه لزوجها يصرفه على ضرتها (مدني)، لتخرج في حلة زاهية ثم تأتي وتحاسبه على هجرانها أياما وشهور وكل ذلك وأهلها (مساكين) يتفرجون!!

29/يناير 2026




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.