لماذا هواتف أندرويد أرخص من آيفون؟

سودافاكس – منذ إطلاق شركة “أبل” لهاتف آيفون X بسعر 999 دولارًا عام 2017، رسّخت الشركة سياسة تسعير مرتفعة لهواتفها الرائدة، وهو نهج استمر مع إصدارات “برو” حتى اليوم. فأسعار بعض الطرازات المتقدمة، مثل النسخ الأعلى سعة تخزينًا من هواتف آيفون الحديثة، تقترب من حاجز 2000 دولار، في حين يبدأ سعر أرخص هواتف الجيل الحالي من نحو 599 دولارًا.
في المقابل، يقدّم سوق أندرويد خيارات واسعة بأسعار أقل بكثير، حيث تتوفر هواتف ذكية بمواصفات قوية في فئات سعرية منخفضة، ما يطرح تساؤلًا متكررًا لدى المستخدمين: لماذا تبدو هواتف أندرويد أرخص من آيفون؟
المنافسة تصنع الفارق
يرتبط انخفاض أسعار هواتف أندرويد بدرجة كبيرة بشدة المنافسة في السوق، إذ يضم النظام عشرات الشركات المصنّعة، من سامسونغ وغوغل وموتورولا، إلى شاومي وريلمي ووان بلس وغيرها.
هذا التعدد يدفع الشركات إلى تقديم مواصفات قوية بأسعار أقل، أو العمل بهوامش ربح محدودة من أجل كسب حصة سوقية أكبر.
على النقيض، تحتكر “أبل” نظام iOS بشكل كامل، كونها الشركة الوحيدة التي تصنّع هواتف تعمل به، ما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في الأسعار دون ضغط تنافسي مباشر داخل النظام نفسه.
أندرويد يخاطب العالم لا فئة واحدة
يسيطر أندرويد على النسبة الأكبر من سوق أنظمة التشغيل عالميًا، خاصة في الأسواق الحساسة للأسعار في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث تبرز شركات تعتمد سياسة “القيمة مقابل السعر”، وتطرح هواتف بمواصفات متقدمة ضمن فئات متوسطة واقتصادية، ما يخلق توازنًا بين الأداء والسعر.
أين تُخفّض التكاليف؟
تعمد العديد من شركات أندرويد إلى تقليل تكلفة الإنتاج عبر استخدام مواد تصنيع أقل فخامة، أو تقنيات تصوير وتسويق أقل كلفة، إضافة إلى تقليل فترات دعم التحديثات البرمجية مقارنة بهواتف آيفون، التي تحصل على تحديثات نظام لسنوات طويلة.
منظومة أبل المغلقة وسعر أعلى
تعتمد “أبل” على منظومة متكاملة تشمل تصميم المعالجات، وتطوير نظام التشغيل، والخدمات الرقمية، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة في البحث والتطوير والبنية التقنية، تنعكس مباشرة على السعر النهائي للمنتج.
كما تستفيد الشركة من قوة علامتها التجارية والولاء العالي لمستخدميها، ما يجعل شريحة واسعة من المستهلكين مستعدة لدفع أسعار أعلى مقابل الاستمرار داخل منظومة آبل المغلقة.
اختلاف فلسفة لا مواصفات فقط
في المحصلة، لا يعود فرق السعر بين آيفون وأندرويد إلى المواصفات التقنية فقط، بل إلى اختلاف فلسفة الإنتاج والتسويق. فبينما تقوم استراتيجية “أبل” على الجودة الموحدة والتكامل العالي وهامش الربح المرتفع، يقوم نموذج أندرويد على التنوع والمنافسة وتعدد الخيارات، ما يخلق فروقات سعرية كبيرة في السوق.
وبين هذين النموذجين، يبقى القرار النهائي بيد المستخدم، وفق ما يراه أنسب لاحتياجاته وميزانيته وتفضيلاته التقنية.



