بيان .. الجالية السودانية في مصر تؤكد مقتل مسن سوداني في السجن وتحمل السفارة المسؤولية

أكدت الجالية السودانية في مصر حادثة وفاة المواطن السودان مبارك قمر الدين بعد احتجازه داخل قسم شرطة منطقة الشروق وكشفت الجالية في بيان كافة التفاصيل التي اوردتها بحسب البيان المنشور ادناه:

تابعنا ببالغ الحزن والأسى الخبر الذي نشرته صحيفة التغيير حول وفاة المواطن السوداني مبارك قمر الدين أبو حوة داخل قسم شرطة الشروق وحرصاً منا على استجلاء الحقيقةوقطع الطريق أمام أي شائعات تواصلنا بشكل مباشر مع أسرة الفقيد ومحاميه وأكدو لنا صحة الواقعة وتفاصيل تستوجب الوقوف عندها فالعم مبارك عمره 67 عاماً ولم يكن مخالفاً لقوانين الإقامة بل يحمل بطاقة مفوضية سارية.

تم تجديدها بتاريخ 28 أكتوبر 2025 ونظراً لانتهاء إقامة اللجوء السابقة الصادرة من جوازات العباسية اتبع المسار القانوني وحصل على إيصال موعد لتجديد الإقامة وهي مواعيد تمتد لأكثر من عام وهنا تكمن المفارقة التي تضع علامات استفهام ففي الوقت الذي أكدت فيه الصحفية أماني الطويل نقلاً عن مصدر أمني أن الحملات لا تشمل حاملي بطاقات المفوضية وإيصالات المواعيد نجد أن الواقع الذي عاشه العم مبارك جاء معاكساً تماماً لهذه التطمينات.

حيث تم توقيف العم مبارك وهو في الشارع بعد أن اشتري عيش من مخبز بجوار محل سكنه واحتجز لمدة تسعة أيام انتهت بوفاته نتيجة تدهور حالته الصحية ورغم أن أسرته سارعت بتقديم الأوراق التي تثبت مرضه المزمن بالسكري وقصور الكلى وأدخلت له الأدوية اللازمة ورغم تواصل المحامي مع السفارة السودانية التي أكدت أنها تسعى في إجراءات خروجه إلا أن هذا السعي لم ينقذ الموقف فتعرض لغيبوبة سكر أولى تم تداركها ثم داهمته الثانية فجر يوم الوفاة ليرتقي إلى ربه ولم تعلم أسرته بالفاجعة إلا ظهراً بحسب ما أفادت لنا أسرته.
وهنا لا بد أن نحمل السفارة السودانية وقسم شرطة الشروق المسؤولية الكاملة كما نحمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين المسؤولية ونناشد النائب العام المصري والأجهزة الرقابية بفتح تحقيق لمحاسبة كل من تسبب في هذه الوفاة.

و​إننا نضع هذه الحقائق أمام الجميع لنؤكد أن استمرار هذا الوضع هو بيئة خصبة للمتربصين الذين يستغلون هذه الحوادث لبث الكراهية بين الشعبين ونود توضيح الصورة كاملة نحن لا نعترض علي تطبيق القانون بل ندعم تطبيق القانون وترحيل أي مخالف ومتورط في جريمة ولكن ما يؤلمنا أن الحملات الأمنية العشوائية باتت تطال الصالح والطالح وتستهدف كبار السن والمرضى والطلاب ومن يحملون أوراقاً ثبوتية.

فالمواطن السوداني اليوم عالق في مأزق حقيقي فهو لا يستطيع البقاء حبيس منزله لعام كامل انتظاراً لموعد الإقامة إذ لا بد له من النزول للعمل وتوفير لقمة العيش لنفسه ولأطفالة ولعلاجه وتعليمه وحتي هذه باتت مهددة وفي
نفس الوقت غالبية المقيمين لا يستطيعون العودة للسودان بسبب ظروفهم المادية الصعبة.

ختاماً نؤكد أن الحل الجذري في تقليل أعداد السودانيين او ترحيلهم جميعا ليس في الترحيل والحملات العشوائية التي تطال أناساً أبرياء ويؤدي ذالك لمزيد من المآسي والاحتقان الذي لا يخدم مصالح الشعبين بل يخدم من يستغل هذه الحوادث والمتاجرة بها ممن يكن عداء لمصر والسودان.
والحل دعم برامج العودة الطوعية المجانية التي نجحت العام الماضي في إعادة قرابة نصف مليون سوداني بكل إحترام رحم الله الشهيد مبارك وألهم ذويه الصبر والسلوان 🤲🏿

Exit mobile version