سودافاكس – شهدت دمشق يوم السبت توقيع عقود شراكة استراتيجية بين المملكة العربية السعودية وسوريا في مجالات حيوية مثل الطيران، الاتصالات، البنية التحتية، والتطوير العقاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين. جرت مراسم التوقيع في قصر الشعب بدمشق تحت رعاية الرئيس أحمد الشرع، بحضور وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح ووزير الاتصالات السعودي عبد الله السواحة وعدد من المسؤولين الآخرين.
السعودية وتركيا تفعلان التعاون الدفاعي وتطلقان شراكة استراتيجية شاملة
الفالح: الاتفاقيات نقلة نوعية في الشراكة بين المملكة وسوريا
أعرب خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، عن اعتزازه بتوقيع هذه الاتفاقيات التي تمثل “يومًا فارقًا في تاريخ التعاون بين البلدين”. واصفًا الاتفاقيات بأنها نقلة نوعية في مسار التعاون بين المملكة وسوريا، مؤكداً أن هذه الشراكة تهدف إلى إقامة مشروعات استراتيجية كبرى للبنية التحتية في سوريا، التي تساهم في إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي للبلاد.
وأشار الفالح إلى أن هذه الاتفاقيات تم الإعداد لها بعناية، بالتنسيق مع الحكومة السورية، وبمشاركة فاعلة من الشركات السعودية الرائدة في مختلف القطاعات.
مشروعات استراتيجية بقيمة 7.5 مليار ريال لتطوير مطارَيْ حلب
من أبرز ما تم الاتفاق عليه هو توقيع تحالف سعودي بقيادة شركات سعودية رائدة لتطوير مطارَيْ حلب القديم والجديد، وهو المشروع الذي سيتم على مراحل بتكلفة تصل إلى 7.5 مليار ريال سعودي. كما أعلن الفالح عن تأسيس شركة طيران سعودية-سورية مشتركة تحت اسم “ناس سوريا”، بقيادة شركة “ناس” السعودية للطيران، التي ستكون أول استثمار لها خارج المملكة في سوريا.
صندوق “إيلاف” السعودي للاستثمار في المشروعات الكبرى بسوريا
أعلن وزير الاستثمار السعودي عن إطلاق صندوق “إيلاف” السعودي للاستثمار، الذي سيكون مخصصًا للاستثمار في المشروعات الكبرى بسوريا، بمشاركة القطاع الخاص السعودي. هذا الصندوق، الذي تم ترخيصه من هيئة سوق المال في المملكة، يهدف إلى دعم الاقتصاد السوري من خلال استثمارات استراتيجية مستدامة.
رؤية مستقبلية لتعزيز الشراكة بين البلدين
تستهدف هذه الاتفاقيات تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، إلى جانب تطوير منظومات الربط الرقمي بين البلدين. وتخطط سوريا والسعودية لتأسيس شركة طيران مشتركة لتعزيز الربط الجوي، كما سيتم تطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، مع التركيز على البنية التحتية الرقمية.
وذكر طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية، أن هذه الاتفاقيات تعكس مرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين، ترتكز على الثقة المتبادلة والاحترام. وأضاف أن توقيع العقود التنفيذية يفتح المجال لتعاون طويل الأمد بين المملكة وسوريا في العديد من المجالات الاقتصادية.
شراكة استراتيجية في القطاع العقاري والمياه
كما تم توقيع اتفاقيات عقارية كبرى لتطوير بنية تحتية تجارية وسكنية عصرية في سوريا، بإشراف مجلس الأعمال السعودي السوري الذي وُلد رسميًا اليوم. وفي خطوة لافتة، تم توقيع أكبر اتفاقية للمياه بين سوريا والمملكة، برعاية شركة “أكوا” السعودية، التي ستساهم في تحسين خدمات المياه في سوريا.
