توصيات وتنبيه..من أجل العودة الآمنة للمواطنين عبر الطيران ..مطلوبات بالغة الأهمية

توصيات وتنبيه..من أجل العودة الآمنة للمواطنين عبر الطيران ..مطلوبات بالغة الأهمية
كتب:بشير عبد الرحمن بشير
مقدمة
تناقلت وسائل الإعلام الكثير من البشريات والأخبار السارة التي تبشر الشعب السوداني الكريم بالتعافي التدريجي لقطاع الطيران. ويأتي على رأس هذه البشريات إعلان جاهزية وإعادة تأهيل وتشغيل مطار الخرطوم، ثم هبوط طائرة الناقل الوطني “سودانير” كأول رحلة داخلية بعد توقف قسري دام أكثر من عامين. ويعود الفضل في ذلك ـ بعد الله سبحانه وتعالى ـ إلى المجهودات والتضحيات الكبيرة التي بذلتها شركة مطارات السودان وسلطة الطيران المدني ومنسوبيهما، لهم جميعاً التحية والتقدير.
كما جاءت تصريحات المدير العام لسلطة الطيران المدني والمدير العام لشركة مطارات السودان لتبشر المواطنين بأن المطار سيستقبل قريباً الرحلات العالمية بإذن الله، وأن كل الترتيبات الأمنية والفنية قد اكتملت لإعادة تفعيل نشاط الطيران المدني وعودة الخدمات بصورة طبيعية.
هذه الأخبار السارة ينتظرها المواطنون بفارغ الصبر، خاصة من هم خارج البلاد، الذين تراودهم أحلام العودة بعد انتظار طويل ومعاناة الغربة القسرية. منهم من قضى نحبه فيها، ومنهم من ينتظر على أمل العودة سالماً إلى الديار. رحم الله من رحل، وكان الله في عون من ينتظر.
أهمية الاستعداد
من المتوقع أن يشهد قطاع الطيران طلباً متزايداً وكثيفاً باعتباره الوسيلة الأسرع والأفضل للعودة، وسيقع على عاتقه الدور الأكبر في تنفيذ هذه العودة الطوعية. لذلك ينبغي على أهل القطاع الاستعداد الجيد لهذه المرحلة المفصلية، ورفع وتيرة الاستنفار كما نفعل عادة في مواسم الحج، بل وأكثر، لأن العودة الطوعية وإعادة الإعمار ستكون موسماً استثنائياً يفوق في أهميته موسم الحج.
باعتباري كنت يوماً ما مديراً لإدارة السلامة في مطار الخرطوم والمطارات الولائية، أركز هنا على محورين أراهما في غاية الأهمية:
1. فرض الرقابة الصارمة وتعزيز معايير السلامة الدولية.
2. الاستثمار في الكادر البشري وأهمية عنصري الكفاءة والرغبة.
أولاً: تعزيز معايير السلامة الدولية
– التدقيق على شركات الطيران والطاقم الجوي لتفادي إرهاق الطيارين.
– مراجعة شركات المناولة الأرضية من حيث كفاءة الآليات وعدد العاملين.
– وضع ضوابط صارمة للحد من سرقة أمتعة الركاب.
– التدقيق على شركات تموين الطائرات بالوقود ومرافق التخزين.
– التأكد من جاهزية خدمات الإطفاء والإنقاذ بالمطارات.
– مراجعة آليات التعامل مع المواد الخطرة وفق المعايير الدولية.
– الاطمئنان على جاهزية شركاء الصناعة (جمارك، جوازات، أمن، حجر صحي وزراعي…).
– التأكد من جاهزية خدمات الأرصاد الجوية والأجهزة والمعدات.
ثانياً: الاستثمار في الكادر البشري
الكادر البشري هو جوهر المؤسسات والعنصر الأبرز لإنجاح مرحلة ما بعد الحرب. ولتحقيق الأداء الأمثل، يجب تعزيز عنصري الكفاءة والرغبة عبر:
– الاستمرار في التدريب والورش المهنية.
– تقديم المكافآت المادية والمعنوية.
– تحسين بيئة العمل والمرافق الخدمية.
– رفع مستوى الرضا الوظيفي وصرف المستحقات المالية.
– توفير بيئة عمل يسودها العدل والإنصاف.
ختاماً
أتمنى التوفيق لكل الزملاء في قطاع الطيران، وأرجو أن تكون العودة إلى الديار آمنة وسالمة لكل اللاجئين خارج البلاد.
حفظ الله البلاد والعباد
مساعد مدير عام شركة مطارات السودان المحدودة (السابق)



