كارثة إنسانية في دارفور.. حريق يدمّر 548 منزلًا بمخيم العمدة

سودافاكس – شهد مخيم العمدة بمدينة طويلة في ولاية شمال دارفور غرب السودان كارثة إنسانية جديدة، بعدما اندلع حريق وُصف بـ”الكارثي” أدى إلى تدمير مئات المنازل وتشريد مئات الأسر النازحة، في أحدث مأساة تضرب الإقليم الذي يعيش على وقع نزاع مستمر منذ نحو ثلاث سنوات.

حرائق مجهولة تلتهم مخيمات النزوح بشرق السودان

ووفقًا لإفادة أبو بكر هارون، نائب رئيس لجنة إدارة مخيم العمدة، فإن الحريق اندلع يوم الاثنين، وأسفر عن مقتل طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وإصابة 13 شخصًا آخرين بجروح متفاوتة.

548 منزلًا دُمرت ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات

وأوضح هارون أن النيران التهمت 548 منزلًا بالكامل داخل المخيم، إلى جانب نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات، ما فاقم من حجم المأساة الإنسانية للأسر التي سبق أن نزحت من مناطق النزاع في شمال دارفور.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الحريق تسبب في نزوح 514 أسرة من تجمع النازحين في مخيم العمدة، حيث لجأ المتضررون إلى مناطق مفتوحة داخل مدينة طويلة في ظروف إنسانية شديدة القسوة، تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ووصف هارون الحادثة بأنها من أعنف الحرائق التي شهدها المخيم منذ تأسيسه، مشيرًا إلى أن حجم الدمار غير مسبوق مقارنة بالحوادث السابقة.

أوضاع إنسانية مأساوية واحتياجات عاجلة

من جانبه، قال عمر عبد الله أحمد، أحد المتضررين من الحريق، إن الأسر المنكوبة بحاجة عاجلة إلى:

الأحذية
الأغطية
المأوى المؤقت
الملابس
المواد الغذائية الأساسية

وأضاف بحسرة:
“فقدنا كل شيء.. منازلنا احترقت بالكامل ولم نتمكن من إخراج أي متعلقات أو ممتلكات.”
وتُظهر الصور القادمة من داخل المخيم أكوامًا من الرماد في مواقع كانت تنتصب فيها خيام النازحين، فيما بدت المساكن القليلة التي نجت من الحريق بجدران من القش وأغطية قماشية متفحمة، وقد غطتها طبقات كثيفة من السواد.

وفي شوارع مدينة طويلة، يفترش عشرات النازحين الأرض دون مأوى، بعدما تكررت معاناتهم مع النزوح المتكرر والفقدان، في مشهد يجسد عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في إقليم دارفور.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.