حذّرت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية من أن أي خطأ في تقديم طلب تأشيرة الزيارة العائلية قد يعرّض صاحبه لغرامة مالية قد تصل إلى 50 ألف ريال، وذلك ضمن تحديثات جديدة تهدف إلى تعزيز الالتزام بالأنظمة والحد من المخالفات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مراجعة شاملة لنظام التأشيرات، حيث أوضحت المديرية العامة للجوازات أن العقوبات ستكون متدرجة، تبدأ من 15 ألف ريال عند المخالفة الأولى، وقد تتصاعد في حال التكرار لتشمل عقوبات أشد قد تصل إلى السجن.
للمصريين تفاصيل و خطوات تأشيرة الزيارة العائلية للسعودية
منصات إلكترونية لتقليل المخاطر
في المقابل، عملت الحكومة على تطوير المنصات الإلكترونية الخاصة بتقديم طلبات تأشيرة الزيارة العائلية، لتكون القناة المعتمدة والآمنة لإنجاز المعاملات، مع إتاحة إمكانية متابعة حالة الطلب بشكل فوري، دون الحاجة إلى مراجعة الجهات المختصة حضوريًا.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الأخطاء الناتجة عن نقص البيانات أو عدم استيفاء الشروط، وتوفير مسار واضح يضمن الامتثال الكامل للضوابط النظامية.
شروط دقيقة لتقديم طلب تأشيرة الزيارة العائلية
ركزت الضوابط الجديدة على ضرورة الالتزام بالدقة في استيفاء الشروط، إذ يشترط أن تكون إقامة مقدم الطلب سارية لمدة لا تقل عن 90 يومًا عند التقديم، إضافة إلى أن يكون جواز سفر الزائر صالحًا لأكثر من ستة أشهر.
كما ألزمت التعليمات بترجمة جميع الوثائق الرسمية إلى اللغة العربية عند الحاجة، مع تصديقها من الجهات المعتمدة، لضمان صحة البيانات وتفادي أي ملاحظات قد تؤدي إلى رفض الطلب أو فرض عقوبات.
قصر الاستقدام على الأسرة المباشرة
حددت التعديلات الفئات المسموح باستقدامها ضمن تأشيرة الزيارة العائلية، واقتصرت على أفراد الأسرة المباشرين وهم الزوج أو الزوجة، والأبناء، والوالدان، في خطوة تستهدف تنظيم عملية الاستقدام وضبط حركة الدخول والخروج.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في إعادة تنظيم سوق التأشيرات، مع احتمالية تراجع أعداد الطلبات غير المستوفية للشروط، مقابل زيادة الإقبال على خدمات الترجمة والتصديق المعتمدة لضمان قبول المعاملات.
تنظيم يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030
يرى مختصون أن هذه التحديثات تأتي في سياق تحقيق التوازن القانوني والاجتماعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر رفع مستوى الانضباط وتعزيز الشفافية في أنظمة الإقامة والتأشيرات.
كما أُشير إلى إمكانية تحويل تأشيرة الزيارة إلى إقامة نظامية وفق الضوابط المعتمدة للراغبين في الاستقرار طويل الأمد مع عائلاتهم، ما يعكس توجهًا نحو تنظيم الإقامة الأسرية ضمن أطر واضحة ومحددة.
