بيان من اسرة مدير سلطة الطيران المدني السابق

سودافاكس ـ بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَىٰ أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾
بيان من أسرة السيد/ حسين نايل أحمد الماحي
نحن أسرة السيد/ حسين نايل أحمد الماحي، المدير السابق لسلطة الطيران المدني السوداني، نضع أمام الرأي العام ووسائل الإعلام هذه الوقائع المؤلمة، إيمانًا منا بأن الصمت على الظلم مشاركة فيه، وأن العدالة لا تُمنح إلا حين يُسمع صوت المظلوم.
بدأت معاناة والدنا عقب إقالته من منصبه قبل نحو عام، حيث تم احتجازه للمرة الأولى دون توجيه أي تهمة رسمية، في إجراء وصفه محاموه بأنه حبس تحفظي انتقامي. وخلال فترة الاحتجاز، دُوِّنت ضده بلاغات تتعلق بموازنة عام 2024، رغم أن هذه الموازنة أُقرت رسميًا من مجلس إدارة سلطة الطيران المدني، ووزارة المالية، ووزارة الدفاع، وتوجد مستندات رسمية قاطعة تثبت سلامة الإجراءات المتبعة.
ورغم الإفراج عنه لاحقًا بضمان مالي، فُرض عليه حظر سفر مجهول المصدر، في واقعة تثير الريبة والخطورة معًا؛ إذ نفى النائب العام إصدار أي قرار بالحظر، وأفادت هيئة الجوازات بأن الحظر تم بأمر هاتفي، بينما نفى جهاز المخابرات أي صلة له بالأمر، وهو ما يكشف حالة مقلقة من غياب الشفافية وتداخل الصلاحيات خارج إطار القانون.
و في المرة الثانية، تم توقيف والدنا بذريعة دراسة الإجراءات المصاحبة لتوقيع بعض الاتفاقيات، بما في ذلك الجوانب الدستورية و المالية، ومدى الالتزام بالقوانين المنظمة لعمل المؤسسات السيادية.
و شُكّلت لجنة تحقيق رسمية ضمّت ممثلين من وزارة العدل، المخابرات العامة، الاستخبارات العسكرية، وزارة الدفاع، وزارة العمل، وزارة المالية، سلطة الطيران المدني، مندوب السودان لدى الايكاو، وقد رفعت تقرير الى مجلس الوزراء برّأت المدير العام تماماً من الاتهامات.
و رغم ذلك، لا يزال محتجزًا لأكثر من ثلاثة أسابيع في بورتسودان، بمقر المباحث الفدرالية المركزية (المنطقة الصناعية)، دون توجيه تهمة رسمية، ودون تقديم أي بينة قانونية، ودون إحالة القضية إلى القضاء المختص.
إن إبقاء القضية في هذا الوضع، وتعطيل وصولها إلى المحكمة، وحرمان والدنا من حقه في الدفاع عن نفسه، يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الدستورية، وضربًا صريحًا لمبدأ سيادة حكم القانون، ويؤكد أن ما يحدث ليس مسارًا عدليًا طبيعيًا، بل إجراء تعسفي يفتقر إلى الأساس القانوني.
نحن كأسرة نؤكد للرأي العام أن والدنا مظلوم، وأننا نطالب بحق مشروع لا أكثر:
إما إطلاق سراحه فورًا، أو تقديمه لمحاكمة عادلة وشفافة أمام قضاء مستقل، تُمكّنه من الدفاع عن نفسه والرد على أي اتهام إن وُجد.
إن العدالة لا تتحقق بالاحتجاز المفتوح، ولا بالأوامر الهاتفية، ولا بإبقاء القضايا في الظل، بل تتحقق حين يُحتكم للقانون وحده، دون انتقام أو تصفية حسابات.
والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
أسرة
حسين نايل أحمد الماحي




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.