صعود جواز السفر الهندي في التصنيف العالمي

شهد ترتيب جواز السفر الهندي تطوراً لافتاً في أحدث نسخة عبر مؤشر Henley Passport Index لعام 2026، حيث صعدت الهند 10 مراكز دفعة واحدة. غير أن المفارقة تكمن في تراجع عدد الوجهات التي يمكن دخولها دون تأشيرة مسبقة، ما يطرح تساؤلات حول آلية احتساب التصنيف العالمي لجوازات السفر.

بريطانيا.. ضوابط جديدة تخص تصريح السفر الإلكتروني

قفزة في الترتيب العالمي رغم تراجع عدد الوجهات

احتلت الهند المرتبة 75 عالمياً في عام 2026، مقارنة بالمركز 85 في عام 2025، كما كانت في المرتبة 80 خلال يناير من العام نفسه. ورغم هذا التقدم الملحوظ، فإن عدد الدول التي يمكن لحاملي الجواز الهندي دخولها دون تأشيرة مسبقة بلغ 56 وجهة فقط.

ويُعد هذا الرقم أعلى من 55 وجهة تم تسجيلها في يناير 2026، لكنه أقل من 57 وجهة كانت متاحة في 2025، ما يعني أن الهند فقدت إمكانية الدخول إلى دولتين دون تأشيرة خلال عام واحد.

إيران وبوليفيا خارج قائمة الدخول دون تأشيرة

الدولتان اللتان خرجتا من قائمة الوجهات المتاحة دون تأشيرة لحاملي الجواز الهندي هما إيران وبوليفيا.

وقررت إيران في نوفمبر 2025 تعليق الإعفاء من التأشيرة لحاملي الجوازات الهندية العادية، بعد تسجيل حالات احتيال واتجار بالبشر، حيث استُدرج مواطنون هنود بعروض عمل مزيفة قبل تعرضهم للاختطاف وطلب فدية.

وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن بعض الأفراد استغلوا نظام الإعفاء من التأشيرة للسفر إلى إيران، قبل أن يتعرضوا للاختطاف، ما دفع السلطات الإيرانية إلى تعليق العمل بهذا النظام.

ومنذ أواخر نوفمبر 2025، أصبح يتعين على المسافرين الهنود الحصول على تأشيرة مسبقة لدخول إيران، وهو ما أدى إلى استبعادها من قائمة الدول المحتسبة في المؤشر، الذي يعتمد فقط على الوجهات التي لا تتطلب موافقة مسبقة.

كيف يرتفع التصنيف رغم فقدان دول؟

يعتمد مؤشر Henley Passport Index على مقارنة عدد الوجهات التي يمكن دخولها دون تأشيرة مسبقة بين مختلف دول العالم. وبالتالي، فإن الترتيب لا يعتمد فقط على عدد الدول المتاحة، بل أيضاً على أداء بقية الدول.

بمعنى آخر، قد يتحسن ترتيب دولة ما إذا تراجعت دول أخرى في عدد الوجهات المتاحة لها، حتى وإن لم تحقق هي زيادة فعلية في عدد الدول التي تسمح بالدخول دون تأشيرة.

دلالات التحرك في مؤشر جوازات السفر

يعكس تحسن ترتيب الهند تحسناً نسبياً في موقعها العالمي ضمن خريطة التنقل الدولي، إلا أن فقدان دولتين مهمتين يشير إلى استمرار التحديات المرتبطة بإدارة الهجرة والتنقل الدولي.

ويرى خبراء أن التصنيف العالمي لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لقوة الجواز، بل يجب النظر أيضاً إلى الاستقرار السياسي، والعلاقات الدبلوماسية، ومتطلبات الدخول الفعلية لكل دولة.

Exit mobile version