تصعيد جديد بين موسى هلال والدعم السريع

اتهم موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري، قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بالسعي إلى تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة ودعم الانقسامات بالمال والسلاح، على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات هلال في ظل تصاعد التوتر بينه، بصفته أحد القيادات القبلية والعسكرية الموالية للجيش، وقوات الدعم السريع منذ مطلع يناير الماضي، عقب مقتل المستشار الأمني لقائد الدعم السريع، حامد علي أبو بكر، إلى جانب عدد من مرافقيه، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدفهم في منطقة “الفردوس” بولاية شرق دارفور.
بخصوص تأشيرة الزيارة…هذه عقوبة التأخر في الإبلاغ عن مغادرة المستقدمين
اتهامات متبادلة بعد حادثة الفردوس
عقب الهجوم، وجهت قيادات بارزة في الدعم السريع اتهامات إلى موسى هلال ونجله فتحي بالضلوع في عملية الاغتيال، وهو ما نفاه هلال بشكل قاطع.
وفي محاولة لاحتواء التوتر القبلي، شُكلت لجنة أهلية بولاية شمال دارفور ضمت نحو 40 شخصية من الرموز القبلية ورجال الدين، خلصت إلى تبرئة هلال ونجله من التورط في الحادثة.
خطاب في “مستريحة” وتصعيد في اللهجة
وخلال مخاطبته حشداً من أنصاره في بلدة “مستريحة” بولاية شمال دارفور، قال هلال إن عبد الرحيم دقلو يعمل على تحريض بعض أبناء المحاميد ضد أهلهم، ويسعى إلى تفكيك كيان القبيلة عبر دعم مجموعات مسلحة.
وأضاف: إذا كان عبد الرحيم قائداً حقيقياً، فعليه ألا يحاربنا من وراء الكواليس أو يوظف أبناء القبيلة بالمال والسلاح لمهاجمة مستريحة، مؤكداً أن المحاميد كيان متماسك ولن تسمح بتفكيكه.
اتهامات بتهديدات مباشرة وانتقاد لمشروع الدعم السريع
واتهم هلال دقلو بالوقوف وراء محاولات إلصاق تهمة اغتيال مستشار قائد الدعم السريع به وبأبنائه، مشدداً على أن التحقيقات لم تثبت تورطهم في استخدام طائرات مسيّرة أو تنفيذ هجمات في مناطق بشرق دارفور.
كما أشار إلى تلقيه تهديدات مباشرة من قيادات في الدعم السريع، قال إنها خيرته بين الانضمام إلى مشروع القوات أو مواجهة القتل، واصفاً ذلك بالجهل السياسي، ومنتقداً مشروع الدعم السريع بشدة.
موقف من الحرب ومبادرة لتوحيد المحاميد
وأكد هلال أنه غير مقتنع بالحرب الدائرة في البلاد، معتبراً أنها اندلعت نتيجة صراع بين جنرالين، وأن قبيلته ليست طرفاً فيها ولن تنخرط في نزاع لا يخدم مصالحها.
وأعلن عن مبادرة لعقد مؤتمر بعد شهر لتوحيد قبيلة المحاميد سياسياً وعسكرياً، وبناء مؤسسة سياسية قوية ممثلة في مجلس الصحوة، داعياً من وصفهم بالمغرر بهم إلى العودة والانخراط في مشروع وحدة الصف.
تعهد بعدم المبادرة بالهجوم والاستعداد للرد
وتطرق هلال إلى فترة احتجازه في عهد النظام السابق، موضحاً أنه أُفرج عنه بعد تعهدات متبادلة بعدم الاعتداء، مؤكداً أنه رغم إعلانه الولاء للقوات المسلحة، فإنه لن يبادر بمهاجمة الدعم السريع، لكنه في المقابل جاهز للرد على أي اعتداء يستهدف معاقله في شمال دارفور.



