أذرع إبستين في أفريقيا: نفوذ سياسي وجنس وصفقات مشبوهة

سودافاكس – سلّطت صحيفتا لوموند ولوفيغارو الضوء على ما ورد عن أفريقيا في ما يُعرف بـ”ملفات إبستين” (Epstein Files) التي أفرج عنها القضاء الأميركي مؤخراً، كاشفتين عن تغلغل واسع للملياردير الراحل جيفري إبستين داخل دوائر النفوذ في القارة، عبر شبكة معقّدة ضمّت رؤساء ووزراء ووسطاء، استغل من خلالها ثروته وعلاقاته الدولية لخدمة مصالحه الاقتصادية ونزواته الشخصية.
إقالة رئيس موانئ دبي بعد ضجة إبستين
وكلاء نفوذ وارتباطات رئاسية
اتفقت الصحيفتان على أن إبستين اعتمد على “وكلاء محليين” ذوي صلات مباشرة بعائلات حاكمة. وأبرزت دور كريم واد، نجل الرئيس السنغالي الراحل عبد الله واد، بوصفه حلقة وصل رئيسية.
وذكرت لوموند أن اسم كريم واد ورد 504 مرات في الوثائق، وأن إبستين وصفه بـ”أهم فاعل في أفريقيا”، بينما أشارت لوفيغارو إلى تبادل نصائح استثمارية بين الطرفين، بل ومناقشة رغبة إبستين في شراء منزل بالمغرب.
كوت ديفوار: امتيازات أمنية وطلبات جنسية
في كوت ديفوار، تحدثت الصحيفتان عن دور نينا كيتا، ابنة أخت الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، التي سهّلت لإبستين لقاءات رسمية وامتيازات أمنية في المطار، ومهدت لصفقات أنظمة مراقبة.
وكشفت لوموند جانباً أكثر قتامة، إذ أظهرت مراسلات طلبات جنسية صريحة لإبستين، بينها قوله إنه “يفضّل أن يكنّ دون سن 25 عاماً”. كما أشارت لوفيغارو إلى تورط وزير الداخلية الراحل حامد باكايوكو في علاقات اجتماعية مثيرة للجدل مع إبستين.
المغرب: ملاذ آمن وصفقات “أوفشور”
أفاد تحقيق لوموند بأن المغرب مثّل لإبستين “ملاذاً آمناً” للهروب من الملاحقات القضائية الأميركية لغياب اتفاقية تسليم مجرمين. وسعى إبستين، بوساطة من وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ، لشراء قصر فاخر في مراكش بصفقة “أوفشور” بقيمة 5.4 ملايين يورو، لكنها لم تكتمل.
العمل الخيري كواجهة
تطرقت لوموند إلى محاولة إبستين تلميع صورته عبر العمل الخيري، إذ تقرّب من الرئيس الرواندي بول كاغامي تحت غطاء تمويل منح دراسية، كما رافق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في رحلة أفريقية عام 2002.
ونقلت الوثائق عن تقرير لـمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) إفادة شاهد تحدث عن تحرشات داخل طائرة إبستين الخاصة خلال تلك الرحلة.



