رحّبت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة روزماري ديكارلو بالتقدم الذي أحرزته مبادرة اللجنة الرباعية الرامية إلى التوصل لوقف إنساني لإطلاق النار في السودان، داعية طرفي النزاع إلى الانخراط في العملية دون شروط مسبقة.
دعوة أممية لخفض العنف وفتح ممرات إنسانية
وأكدت ديكارلو أن خفض مستوى العنف وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية يمثلان خطوة أساسية لمعالجة التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية، مشددة على ضرورة التزام جميع الأطراف بجهود التهدئة لضمان حماية المدنيين.
طائرات مسيّرة تضرب مواقع في النيل الأبيض
تحرك أمريكي لتعزيز التنسيق الدولي
وفي نيويورك، أوضح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أنه شارك في استضافة اجتماع دبلوماسي ركّز على تنسيق الجهود الدولية لإنهاء الحرب وتأمين هدنة إنسانية عاجلة.
وأشار إلى أن المشاركين شددوا على أهمية استمرار تدفق المساعدات، وحماية المدنيين، واستئناف عملية سياسية يقودها السودانيون دون تأخير.
وأضاف بولس أن واشنطن فرضت عقوبات على قيادات في قوات الدعم السريع بسبب انتهاكات جسيمة، مؤكدًا أن المسؤولين عن الفظائع سيواجهون عواقب واضحة، وأن الحل العسكري للنزاع غير ممكن، وأن مستقبل السودان يجب أن تحدده سلطة مدنية.
البرهان يرفض هدنة دون انسحاب الدعم السريع
في المقابل، جدّد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لأي هدنة مع قوات الدعم السريع ما لم تتضمن انسحابها من المناطق التي تسيطر عليها.
وخلال فعالية في أم درمان، أكد البرهان أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتضمن ترتيبات واضحة لإعادة انتشار القوات، مشيرًا إلى استمرار العمل لاستكمال ترتيبات المرحلة الانتقالية وتشكيل مجلس تشريعي.
مواقف دولية وإدانة للهجمات على المدنيين
وفي جلسة لـ مجلس الأمن الدولي، أدان المندوب السعودي عبد العزيز الواصل الهجمات التي استهدفت قوافل إنسانية ومنشآت مدنية، مؤكدًا أن تلك الأفعال غير مبررة، وداعيًا إلى دعم الجهود الدولية الرامية لوقف الانتهاكات وتعزيز حماية المدنيين.
وكانت الأمم المتحدة قد طالبت في وقت سابق بتحرك دولي عاجل لوقف العنف الجنسي والانتهاكات ضد المدنيين، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من تصاعد الهجمات في ولايتي كردفان ودارفور، مشيرًا إلى أن التصعيد الأخير أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتعطيل عمليات الإغاثة، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت نازحين ومرافق صحية وقوافل غذائية.
