طوّر باحثون من جامعة ستانفورد لقاحًا تجريبيًا واعدًا قد يوفر حماية واسعة ضد مجموعة من أمراض الجهاز التنفسي، من بينها نزلات البرد والإنفلونزا و«كوفيد-19»، إضافة إلى بعض مسببات الحساسية، في تطور علمي قد يمثل تحولًا مهمًا في أساليب الوقاية.
نتائج واعدة في التجارب الأولية
وخضع اللقاح لاختبارات أولية على الفئران، حيث أظهر فعالية في مواجهة فيروسات تنفسية متعددة، إلى جانب بكتيريا مسببة لتسمم الدم، وحتى عث الغبار المنزلي. ويُعطى اللقاح عبر رذاذ أنفي، ويوفر حماية طويلة الأمد للرئتين تمتد لعدة أشهر، وفق نتائج الدراسة.
تناولها في وجبة السحور.. 6 أطعمة تحميك من الصداع النصفي أثناء الصيام
وأوضح الدكتور بالي بوليندران، مدير معهد المناعة وزراعة الأعضاء والعدوى في كلية الطب بالجامعة والمعد الرئيسي للدراسة، أن جرعتين عبر الأنف قد تكونان كافيتين لتوفير حماية بشرية من عدة أمراض، بينها الإنفلونزا و«كوفيد-19» والفيروس المخلوي التنفسي والالتهاب الرئوي البكتيري.
آلية مبتكرة لتعزيز الاستجابة المناعية
وبيّنت الدراسة أن اللقاح لا يعتمد على محاكاة جزء من الفيروس أو البكتيريا، بل يحاكي الإشارات التي تستخدمها خلايا المناعة أثناء العدوى، ما يعزز قدرة الخلايا التائية المساعدة في الرئتين على تنشيط الاستجابة المناعية والحفاظ على جاهزيتها لفترة أطول.
إشادة علمية وتحفظات
من جانبها، وصفت البروفيسورة دانييلا فيريرا من جامعة أكسفورد النتائج بأنها “مثيرة”، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من ذاكرة المناعة الموجودة في الجسم لتوفير حماية أوسع، حتى ضد مسببات أمراض غير مرتبطة مباشرة.
في المقابل، حذر البروفيسور إيان جونز من جامعة ريدينغ من أن اعتبارات السلامة تظل أولوية قصوى، خاصة مع اختلاف الاستجابات المناعية بين الأفراد، ما قد يجعل اللقاحات الموسمية الحالية الخيار الأساسي في المستقبل القريب.
كما أشار البروفيسور جوناثان بول من كلية ليفربول للطب الاستوائي إلى أن إبقاء الجهاز المناعي في حالة تأهب دائم قد يترتب عليه آثار جانبية غير مرغوبة، رغم التقدم الملحوظ نحو تطوير لقاح شامل.
ورغم التفاؤل العلمي، يؤكد الخبراء أن الطريق لا يزال طويلًا قبل اعتماد لقاح متعدد الحماية للاستخدام البشري، في انتظار تجارب سريرية أوسع للتأكد من فعاليته وسلامته.
