محمد أزهري يكتب: كهرباء تمر الفكي!

كهرباء تمر الفكي!

محمد أزهري

البلد الأوحد في العالم أجمع الذي تدفع فيه قيمة خدمة الكهرباء والمياء مقدماً، والشركة الموقرة تديك الخدمة بالأقساط غير المريحة، ومرات ما تديك ليها من أساسه.

تدفع “قروشك” كاش ولسة عرق جبينك ما جف من ورق العملة، ولا غبار السوق أزيل عنها، مقابل خدمة كهرباء مقرونة بفاتورة مياه غصباً عنك، وتوصل البيت تلقى الكهرباء قاطعة والماسورة “ماسورة ساي”، لا كهرباء لا موية ولا يحزنون لا مفروض يحزنون ونص وخمسة.

المياه لو لا معالجتها بمنظومات الطاقة الشمسية في الأحياء، تكاد معدومة، وحتى بعد معالجتها عندما تأتي حوبة الكهرباء ليلاً وأنت خارج البرمجة وقتها فلا تسمع إلا صراخ المواسير الفارغة.

في كل بلدان العالم تعمل الحكومات على توفير الخدمات الأساسية المسببة للحياة إلا في هذا البلد تعمل حكوماته المتعاقبة على توفير الخدمات المصعبة للحياة.

سكان ولاية الجزيرة عامة ومحلية المناقل بصفة خاصة، يعيشون وضعاً مأساوياً منذ تحرير الولاية، وكانوا يسايرون الأوضاع حسب المتاح تقدير لوضع البلد العام، لكنهم توقعوا أن يستقر التيار الكهربائي في شهر رمضان الفضيل، أي كانوا يتوقعون من (واليهم) أن يضع تدابير خاصة بالتنسيق مع الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء تتيح الاستقرار الكامل للتيار خلال الشهر المعظم أو على أسوأ تقدير تقليل ساعات البرمجة القاسية.

كنا نطمع في استقرار كامل للكهرباء في المناقل لكن وقعنا الآن استقرار في البرمجة بل أصبحت لائحة خدمة أساسية لدى الشركة، توزعها على الأحياء السكنية والقطاعات التجارية، ولا أحد يعترض.

حق المواطن في الخدمات الأساسية، أصبح مثل تمر الفكي، السيدو (شايفو) ومشتهي.

المواطن في الجزيرة والمناقل، فقد شهية المطالبة بحقوقه وخدماته الضرورية لأن الجأر بالشكوى مذق حباله الصوتية، والسوق مذق صبره وهتك عرض جيبه، وكل ذلك ـ لا مسؤول يسمع ولا يشعر ولا يرى.

هناك يعيش معظم الناس حياة قاسية يدبرون أمر معيشتهم وحياتهم بما تيسر من خدمات ويرددون (الله جعلا).




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.