رياضة الموت في السعودية.. التفحيط يحصد أرواح الأبرياء خلال عقد

خلال السنوات العشر الأخيرة، لم تعد حوادث التفحيط مجرد مخالفة مرورية أو استعراض متهور، بل تحولت في كثير من الحالات إلى مشاهد مأساوية هزّت المجتمع في مناطق عدة بالمملكة العربية السعودية.

هذه الظاهرة الخطيرة لا تودي بحياة ممارسيها فحسب، بل تمتد آثارها إلى الأبرياء من مرتادي الطرق، ما دفع الإدارة العامة للمرور إلى تشديد العقوبات، حيث تبدأ الغرامة من 20 ألف ريال وتصل إلى 60 ألف ريال، نظرًا لما تمثله من تهديد مباشر للأرواح.

حوادث مؤلمة ما زالت في الذاكرة

شهدت السنوات الماضية حوادث مؤلمة ارتبطت بالتفحيط، من أبرزها:

  • حادثة القطيف (2021): فقدت المعلمة نسرين النوفل طفلتيها جنى ولين بعد أن دهستهما سيارة يقودها طفل يبلغ 12 عامًا أثناء ممارسته التفحيط، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا.
  • حادثة بيشة (2018): لقي طالب بالمرحلة المتوسطة مصرعه أمام بوابة مدرسته بعد أن باغتته سيارة مفحط أثناء دخول الطلاب صباحًا.
  • نهاية “كنق النظيم” (2016): توفي المفحط الشهير الملقب بـ”كنق النظيم” مع مرافقه بعد فقدان السيطرة على المركبة واصطدامها بسياج حديدي في الرياض.

تشديد العقوبات يحد من الظاهرة

ورغم غياب إحصاءات حديثة منفصلة لحوادث التفحيط، فإن البيانات السابقة كانت تشير إلى نحو 17 وفاة يوميًا في الحوادث المرورية عمومًا، إضافة إلى 68 ألف إصابة سنويًا وخسائر تقارب 13 مليار ريال.

وبفضل تشديد العقوبات والإجراءات المرورية في المملكة، سجلت الوفيات المرورية انخفاضًا ملحوظًا، إذ تراجعت النسبة الإجمالية بنحو 50% حتى عام 2025، في مؤشر على فاعلية الحملات الردعية والتوعوية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال ظاهرة التفحيط تمثل خطرًا قائمًا يتطلب مزيدًا من الوعي المجتمعي والالتزام المروري.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.