وجه النهار
هاجر سليمان
في ملف قضية (السيانيد) حلفا.. مضايقات وتنقلات تطال أفراد المباحث ..
تكشفت مستجدات في البلاغ (٢٥٨ / ٢٠٢٥م) المتعلق بقضية أحواض السيانيد بوادي حلفا، بعد ان أصدر مدير عام الشرطة الفريق أول أمير عبد المنعم أمرا برفع حصانة ضابط برتبة النقيب وشرطيان آخران أشارت التحريات إلى تورطهما في القضية.
وتسلمت نيابة الاختصاص خطاب السيد المدير العام الذي وجد إشادة وارتياحا من سكان حلفا الذين عبروا عن تقديرهم وثقتهم في قيادة الشرطة.
بالفعل، تصرف مدير عام الشرطة يعكس مدى التزام رئاسة الشرطة واهتمامها بإنفاذ القانون وللأمانة يعد السيد أمير عبد المنعم من أكفأ قيادات الشرطة الذين تولوا دفة قيادة الشرطة، حيث ظل متفاعلا مع القضايا متابعا بنفسه لملفات الأمن وبسط الاستقرار وإنفاذ القانون. والعجيب في أمره إنه المدير الوحيد الذي ظل يتابع بدقة بالغة كل كبيرة وصغيرة ويعمل بنشاط ويصل بنفسه لأماكن القصور ويقف على الأحداث بنفسه ويستجيب لكل ما يتم تناوله في الإعلام ومناشدات المواطنين.
ولكن في هذه القضية للأسف تم نقل ثلاثة من عناصر المباحث بينهم الشاكي نقلا مفاحئا. هذا السلوك نقرأه من زاوية التضييق والوكادة ليس إلا نسبة لأن البلاغ لا زال في أوج مجده، ولا زال أمام هؤلاء الشباب الثلاثة أدوارًا يقومون بها لتكملة كافة جوانب القضية، أما النقل بهذه الطريقة فهو محاولة جادة لبتر البلاغ وتشتيت الجهود وإضاعة الوقت وإسقاطه بالتقادم.
من المفترض أن يصدر قرار وتوجيه بعدم نقل أي من منسوبي الشرطة حال توليه بلاغ ما لم يقم بإكماله أو يكون متهما بالمماطلة والتعطيل، وهنا أين التعطيل وأين المماطلة؟ طالما أن هؤلاء المنقولين خلال فترة وجيزة استطاعوا التوصل للجناة وتمكنوا من فك طلاسم الجريمة فلماذا النقل بهذه الطريقة السريعة وما المغزى من وراء ذلك النقل؟؟ ومن الذي قام بنقلهم؟؟ كل تلك الأسئلة تطرح نفسها لتوضح ما حدث.
في البلاغ لا زال هنالك متهمين هاربين وآخرين لم يتم توقيفهم بعد، لذلك النقل بهذه الطريقة من شأنه إضاعة الحقوق ولا شيء آخر، وهنا نطالب بأن يتلقى هذا البلاغ الرعاية التامة كما الرعاية التي وجدها بلاغ التأشيرات والذي اهتمت به قيادة شرطة الولاية الشمالية التي عملت بهمة وإنجاز أفضى إلى توجيهات النائب العام الأخيرة بإحالة الملف للمحكمة وهو انتصار كبير للعدالة.
نطالب قيادة شرطة الولاية الشمالية أن تولي هذا الملف اهتمامها وأن تحقق في أمر نقل هؤلاء الأفراد قبل القيام بأدوارهم في الملف، فإن كان نقلهم لتقصير فيهم وأن هنالك من هو أكفأ منهم سيتولى الملف فلا غضاضة ولا حرج، أما إن كان النقل جزافا من باب إعاقة تقدم الملف فنحن ندعو قيادة شرطة الولاية الشمالية لمحاسبة شرطة المحلية أو الضالعين في عملية النقل، فهذا لعمري سلوك لا يفسر إلا من باب كتم أنفاس الحادبين على العمل ووأد المهنية واغتيال العدالة في عقر دارها ومن قبل القائمين عليها.
البلاغ واضح وضوح الشمس متهمين وأحواض تستخدم السيانيد لإنتاج الذهب، وشبكة نظاميين تفرض حماية لأولئك المخالفين مقابل مبالغ مالية لصالح بعضهم مثبتة بإشعارات وتحاويل بنكية، فهل بعد كل ما ذكرنا توجد دواعي “للمجمجة”؟؟!!
