محمد أزهري يكتب: ليتك دبلت لينا يابرهان!!

ليتك دبلت لينا يابرهان!!

محمد أزهري

قبل (تلاتة) سنوات، حدث خلاف عادي بين “أحمد الجقر” والمنتج “جلال حامد” في مسلسل سكة ضياع.

رغم أن الخلاف فني بين ممثل مبتدئ ومنتج (جديد لنج) في سوق العمل، وبالتالي لا يؤثر على الأمن القومي ولا سياسة الدولة الخارجية، ولا حتى سياسة “باسمارك الداخلية”، ولا يلقي بظلاله السالبة على قفة الملاح، لكن سرعان ما تدخل البرهان شخصياً وأنهى الخلاف في مهده وعقد جلسة صلح بين الطرفين.

وقتها، أنا وأولاد “المناقل” استغربنا استغراب شديد، واستغرب معانا باقي الشعب السوداني.

لكن سرعان ما استدركت الأمر ووضعته في طاولة تشريح ووصلت إلى نتيجة واحدة فقط، وهي أن الكاهن حينها كان ينظر إلى مصلحة شعبه أكثر من أي وقت مضى، وكان ينظر بعين زرقاء اليمامة ويرى في الخلاف انبثاق التجربة إلى تجربتين، الأولى وحدها قتلت نصف الشعب بالمغصة، فما بال الثانية؟ لذلك أسرع الكاهن لقتل الخلاف بسرعة البرق، على غير عادته في قتل الجنجويد حفراً بالإبرة، على طريقة (دبل ليو).
هذا العام، للأسف، كان الكاهن مشغولاً بالحرب في الداخل، وصراع محاور خارجية شرس، وكذلك ابنه علاء الدين لم يعر الأمر اهتماماً، فانبثقت تجربة الجقر وروبي حين غفلة.

فأصبحنا بدلاً عن مشاهدة الجقر وروبي معاً، نشاهد الجقر وجوقته في مسلسل، وروبي وزمرتها في مسلسل آخر يبدأ بالصراخ وينتهي به وكأن المشاهد يمر بمحاذاة عنبر ولادة.

انبثاق هذه التجربة يعد الأكثر تجنياً على ذوق المتلقي السوداني، ويعتبر أخطر انبثاق في الثلاثة سنوات الماضية.

كان على البرهان أن (يدبل لينا) وينهي خلافهما مثل ما فعل سابقاً، ويتعامل مع الأمر كقضية أمن قومي لا تقبل الانبثاق إلى تجربتين، فواحدة تجمعهما معاً كفيلة بإنعاش عيادات الأذن والأنف والحنجرة في البلاد.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.