أفادت مصادر محلية وإعلامية بأن قوات الدعم السريع أحكمت سيطرتها على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، والتي تُعد المعقل الرئيسي لزعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري موسى هلال، وذلك عقب هجوم مكثف من ثلاثة محاور استخدمت فيه الطائرات المسيّرة.
وقال مجلس الصحوة الثوري إن الهجوم استهدف مقر إقامة هلال مساء الأحد، مؤكدًا نجاته من القصف دون وقوع إصابات في صفوفه، في وقت لم تصدر فيه بيانات رسمية تفصيلية من أطراف النزاع بشأن حجم الخسائر.
تطور ميداني بعد إعلان دعم الجيش
ويأتي هذا التطور بعد أن أعلن هلال في 30 أبريل/نيسان 2024 تأييده لـالجيش السوداني في الحرب ضد قوات الدعم السريع، رغم انتمائه وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، إلى قبيلة الرزيقات، حيث ينحدر هلال من فرع المحاميد، فيما ينتمي دقلو إلى فرع الماهرية.
حماية الناقل الوطني واجب دولة لا مجال فيه للقرارات المتعجلة
سجل سياسي وعسكري مثير للجدل
ويُعد موسى هلال من أبرز القيادات القبلية التي برز اسمها خلال حرب دارفور عام 2003، عندما قاتل إلى جانب الحكومة ضد الحركات المسلحة، قبل أن يُدرج على قائمة عقوبات أممية في عام 2006.
وشهدت علاقته بالسلطات السودانية تقلبات لافتة؛ إذ عُيّن مستشارًا بوزارة الحكم الاتحادي عام 2008، ثم أسس مجلس الصحوة الثوري عام 2014، ودخل لاحقًا في خلافات مع الحكومة وقيادة الدعم السريع، ما جعله لاعبًا مؤثرًا في تعقيدات المشهد الدارفوري.
ويأتي إحكام السيطرة على مستريحة في سياق تصاعد المواجهات في إقليم دارفور، وسط استمرار التحركات العسكرية وتبدل التحالفات القبلية والسياسية في المنطقة.

