رحلات الأمم المتحدة لمطار الخرطوم..الاعفاءات من الرسوم والمراجعة المطلوبة

رحلات الأمم المتحدة لمطار الخرطوم..الاعفاءات من الرسوم والمراجعة المطلوبة
د. عادل صديق نمر
جاء في الأخبار أن مدير شركة مطارات السودان، سر الختم بابكر، صرّح للجزيرة بأن طائرة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي هبطت أمس في مطار الخرطوم، وكانت تحمل ركابًا، مشيرًا إلى أنها تُعد أول طائرة للأمم المتحدة تهبط في المطار منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل 2023.
وفي هذا السياق، نود الاستئناس بآراء الأستاذ إبراهيم عدلان حول كيفية التعامل مع رحلات الأمم المتحدة في مطار الخرطوم وبقية مطارات السودان.
من المعروف أن الأمم المتحدة لا تمتلك شركة طيران خاصة بها، وإنما تتعاقد مع شركات تشغيل وتضع على طائراتها شعار UN. وقد استفادت هذه الشركات في فترة سابقة ولسنوات طويلة من إعفاءات من الرسوم (معلومة تحتاج إلى تأكيد)، ويُقال إن من وقّع على ذلك هو مصطفى عثمان إسماعيل.
وهنا يبرز السؤال: أليس من حق الدولة أن تفرض رسومًا كاملة، بل وبزيادة، على أي خدمات تقدم لهذه الطائرات، طالما أنها تستخدم مرافق وأجهزة المطارات السودانية؟ بل ويمكن أن يُطلب منها التبرع بمعدات ملاحية لتأهيل تلك المطارات.
كما أن المناولة الأرضية يجب أن تُسند للناقل الوطني، وذلك من الناحية الأمنية. ونذكر أن رحلات الأمم المتحدة من جوبا كانت تقبل ركابًا مقابل مبالغ مالية، وهو أمر مخالف لطبيعة عملها في الدولة.
إن المرحلة ما بعد الحرب تتطلب العمل بمهنية وخبرة، واستصحاب التجارب العالمية، والسعي لخلق عوائد ومكاسب مادية من كل فرصة متاحة، مع تجنب الطيبة والدونية في إدارة العمل.



