محمد أزهري يكتب: عندما تعطل الملاريا عداد الزمن!!

الفراشة مكان الساعة!!
عندما تعطل الملاريا عداد الزمن!!
محمد أزهري
يبدو أن الواقع الصحي في مدينة المناقل أكثر سوءاً ومعقد أكثر مما رصدناه بالأمس، بشأن موجات الملاريا العاتية التي تضرب سكان المدينة بعنف، دون حراك حقيقي من الشؤون الصحية لمكافحة البعوض الذي يغزو البيوت ويقيم مع سكانها بشكل دائم.
وصلني سيل من الرسائل والشكاوى في العام والخاص – كل المرسلين رددوا عبارة واحدة (لا حياة لمن تنادي)، هذه العبارة العاجزة تؤكد عجز المواطن عن المطالبة بحقوقه، وكذلك تشجع المسؤول على التمادي في التجاهل وإهمال مسؤولياته، طالما صاحب الحق أعطاه العذر (مُعلب).
يجب أن يرتفع صوت المواطن عالياً في المطالبة بحقوقه ولا يركن إلى العبارة أعلاه ويسلمها أمره.
أكثر الرسائل بلاغة في التعبير عن ألم ومعاناة سكان المناقل مع الملاريا، قالها أستاذي الفاضل “النور عبد الباقي”، قال: (بحمد الله أصبح ربط الفراشة على اليد مثل الذي يلبس ساعة .. الآن في بيتي أربعة يلبسون ساعة اليد الفراشة). ـ ـ ـ شفاهم الله ـ
نعم يا أستاذ عندما تعطل الملاريا عداد الزمن تحل الفراشة مكان الساعة ـ في مدينة مثل المناقل، يبقى هناك خلل كبير وفارق عريض في التوقيت الخاص بمحاربة نواقل الأمراض لدى الشؤون الصحية ووزارة الصحة الولائية، – بل والله – أنهم ناموا عميقاً حتى سرقت “ملايش” البعوض دماء الناس وعطلت عندهم عداد الزمن وبدلت ساعاتهم إلى فراشات.
هذه آخر رسالة نبعثها خصيصاً إلى الشؤون الصحية بالمناقل، ونحن حين نكتب لا نقصد الأشخاص بل نحثهم بأدب للقيام بدورهم، ولو بالقدر المعقول الذي يتماشى مع ظروف البلاد الراهنة مع علمنا التام بأن كل المعدات والأدوات في متناول اليد، لتسيير حملات رش ومكافحة للبعوض حتى تنجلي الملاريا وتسري العافية في عروقهم وأجسادهم المنهكة.
الرسالة القادمة ستكون مباشرة في بريد وزير الصحة الاتحادي، ولا ننتظر أن تصله عبر الراصد الإلكتروني الخاص به بل سنرسلها إليه مباشرة وهو هاتفه مفتوح مثل مكتبه.
لا نريد غير إنقاذ أهل المدينة من لسعات البعوض، والاهتمام بصحته وهو واجبكم بل وعملكم الذي تفتحون من ريعه المادي بيوتكم.
نواصل


