فضيحة جديدة في نيابة دنقلا.. أقبح (وش) للفساد

وجه النهار
هاجر سليمان
فضيحة جديدة في نيابة دنقلا.. أقبح (وش) للفساد
المواطن زكريا ميرغني سافر في العام ٢٠٢٢م إلى العاصمة القطرية الدوحة ولم يعد إلى البلاد حتى تاريخ اللحظة، حيث تبيّن أنه محظور بأمر النيابة وذلك في البلاغ (٤٦٩/ ٢٠٢٣م) تحت المادة ١٨٣ ق ج.
زكريا تواصل مع شخص نافذ بالنيابة عن طريق رجل أعمال سوداني يدعى (زيادة)، وهذا الأخير يعمل مع أمراء قطريين، واتفق زكريا مع المسؤول النيابي بفك حظر سفره ليتمكن من العودة، وذلك بمقابل مالي، وقام بدفع مبلغ (٥٠٠) ألف مقدمًا في حساب (….) الخاص بالمسؤول النيابي، وذلك بتاريخ ٩ ديسمبر ٢٠٢٥م.
بنفس تاريخ توريد المبلغ التاسع من ديسمبر صدر خطاب من النيابة معنون لمدير جوازات الولاية الشمالية دنقلا بالنمرة (ن ع و ش م د جنائي) بتاريخ 9 ديسمبر ٢٠٢٥م نص الخطاب على الآتي: (لدينا إجراءات جنائية بالرقم (١٩٠٤/ ٢٠٢٥م) تحت المادة (٤٧) إجراءات الموضوع، تفاصيل حظر المواطن زكريا ميرغني عثمان حمزة ولأغراض التحري نطلب الإفادة عن رقم البلاغ الذي بموجبه تم الحظر والنيابة التي قامت بالإجراء واسم الشاكي ومادة الاتهام). وللأسف حمل هذا الخطاب توقيع مولانا محمد درار.
بتاريخ ١٧ ديسمبر ٢٠٢٥م أي بعد ثماني أيام من خطاب النيابة ردت شرطة الجوازات بخطاب للنيابة جاء فيه (نفيدكم بأنّ المذكور زكريا ميرغني مدرج في قائمة الحظر بموجب أمر صادر من نيابة الخرطوم الجديدة في البلاغ بالرقم (٤٦٩/ ٢٠٢٣) تحت المادة ١٨٣ ق ج بقسم شرطة جبرة)، وحمل خطاب الجوازات توقيع النقيب شرطة منذر محمد بشير.
بالبحث حول البلاغ (١٩٠٤/ ٢٠٢٥م) تحت المادة (٤٧) إجراءات تبيّن أنّ الشاكي فيه هو أم الحسن إبراهيم، وإنّ المشكو ضده هو عبد الحميد حاج محمد، وإنّه بتاريخ ١٤ يوليو ٢٠٢٥م، بمعنى أنّ البلاغ (١٩٠٤) الذي أشار له وكيل النيابة محمد درار في خطابه الموجه للجوازات لا علاقة له البتة بموضوع الجواز والحظر “فهمتو شي”؟؟
بمعنى أنّ الحكاية (طلس)، وأنّ محمد درار قدم معلومات كاذبة لشرطة الجوازات بغية معرفة أسباب حظر المذكور ومن ثم التخطيط لاتباع إجراء لفك حظره. مع العلم أنّ هذا الإجراء خاطئ ويعتبر تجاوز واضح من قبل النيابة نسبة لأنّ المدعو زكريا لم يحضر بنفسه للنيابة، وإنه لا زال خارج البلاد، فلماذا تسعى النيابة لفك حظر شخص لم يحضر بنفسه؟؟
ما يحدث تلاعب واضح وصريح يستوجب تدخلاً مباشرًا ليس من قبل النائب العام فحسب، بل من هنا نطالب السيد رئيس مجلس السيادة للتدخل فهذا فساد واضح يجب أن يتخذ بشأنه إجراء مباشر وتوقيف وكيل النيابة المقصود. وبالتالي فتح ملفات المحظورين الذين تم فك حظرهم مؤخرًا بواسطة النيابة ومراجعة تلك الخطوات. ما يحدث يشكل خطرًا على البلاد، إذ تتيح تلك الثغرة إمكانية فك حظر أشخاص محظورين مثل المتعاونين مع الميليشيا والمجرمين الخطرين. وبالتالي، تسهيل عملية دخولهم مقابل مبالغ مالية.
محاصرة الفساد أمر مطلوب وعلى النائب العام أن تتخذ إجراءات واضحة حيال ما قمنا بسرده إحقاقًا للحق وقطعًا لدابر الفساد.



