سودافاكس ـ خلال الأسابيع الماضية، تمددت روايات تتحدث عن تغييرات مرتقبة تطال عددًا من ولاة الولايات، وجرى – كالمعتاد – إدراج اسم والي ولاية الجزيرة الاستاذ الطاهر الخير ضمن قائمة التكهنات، وكأن الأمر تحصيل حاصل.
المعلومات المؤكدة تشير إلى أن المركز ينظر بإيجابية واضحة إلى أداء الطاهر الخير نفسه.
الرجل أدار مرحلة شديدة التعقيد، و استعاد الحد الأدنى من الخدمات و تحرك بشكل عملي في العديد من الملفات وإعاد ترتيب المشهد التنفيذي بقدر من الاتزان يُحسب له. هذا تقييم موضوعي، لا مجاملة فيه.
غير أن ذات التقييم – وبالوضوح نفسه – يحمل ملاحظة لا يمكن تجاوزها ، ان بعض أعضاء حكومته استنفدوا زمنهم التنفيذي.
ليس تقليلًا من صمودهم، ولا إنكارًا للظروف الصعبة التي عملوا فيها، و لا تجاهلًا لما تحملوه في مرحلة بالغة القسوة. لكن إدارة الأزمة تختلف عن إدارة التعافي، والتغيير في بعض الوزارات لم يعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة إدارية ملحة. فالوجوه التي صمدت في الأزمة قد لا تكون بالضرورة الأقدر على قيادة مرحلة التعافي وإعادة البناء
الاحتفاظ ببعض الوزراء لفترة طويلة دون تجديد فعلي في الأداء أو الرؤية، يبعث برسالة خاطئة إلى المركز ، فالمركز – بحسب ما يتردد في الدوائر القريبة من التقييم – لا ينظر بارتياح كامل إلى أداء بعض مفاصل الحكومة الولائية، وهو أمر إن لم يُعالج بحركة جريئة من الوالي، قد يفتح بابًا لتأويلات أكبر، وربما لقرارات لا يرغب أحد في الوصول إليها ، والرسالة هنا ليست تحذيرًا… بل تنبيه. الطاهر الخير يملك رصيدًا إيجابيًا، لكنه رصيد يحتاج إلى حماية. وحمايته لا تكون بالدفاع عن الواقع، بل بإعادة تشكيله .. المرحلة لا تحتمل المجاملة. ولا تحتمل التردد.
المطلوب الان التحرك العاجل لتغيير في بعض الوزارات وهو ضرورة إدارية ومرحلية وإعادة لترتيب الحكومة الولائية ، تجديد الدماء فيها سيكون رسالة واضحة للمركز أن الولاية تدخل مرحلة جديدة من التعافي والتماسك ، الوضع الان يتطلب حسمًا مباشرًا في إدارة الحكومة الولائية، بقرارات عاجلة وواضحة، بعيدًا عن أي تأويلات أو مجاملات ، استمرار بعض الوزراء لفترة طويلة أصبح عبئًا على الأداء العام للولاية وسيحسب خصمًا علي الوالي نفسه
كسرة :
التأخير في التغيير خطر كبير. المركز راضٍ عن الوالي، لكنه غير راضٍ عن كامل حكومته. استمرار الوضع الحالي دون معالجة سيؤدي إلى تحميل الوالي ما ليس من صنعه، وقد يُفتح الباب لتأويلات وقرارات قد لا يرحب بها أحد.
وعد الحق أمين
