اجتماع مهم في شركة مطارات السودان.. بداية انفراج أم خطوة متأخرة؟

سودافاكس – يُعد جلوس مدير عام شركة مطارات السودان المحدودة، الفريق سر الختم، اليوم الأحد مع ممثلين لمنسوبي الشركة خطوة مهمة تستحق الدعم، على أمل أن تتبعها خطوات أخرى تُفضي إلى التقارب المنشود، وتردم الهوة، وتضع الأمور في نصابها الصحيح.
شركة مطارات السودان تطلق رؤية متكاملة لتأهيل العاملين
منسوبو الشركة، حين رفعوا صوتهم خلال الفترة الماضية، لم يفعلوا ذلك إلا بعد أن بلغ الغبن مداه واحتل كل المساحات داخلهم. أرادوا لفت الانتباه إلى قضية حقيقية اكتووا بنيرانها، وانعكست سلباً على معاشهم ومستقبل أبنائهم. والمدهش في طريقتهم للتعبير كان وحدتهم وتماسكهم وسلميتهم، دون أن يؤثر ذلك على انسياب العمل في المطارات، في مشهد يعكس روح الأسرة الواحدة التي ينبغي أن تسود لتحقيق الأهداف وتجويد الأداء.
وموافقة الفريق سر الختم على الاجتماع لا يمكن وصفها بأنها استجابة لضغوط، بل هي المسلك الطبيعي الذي كان ينبغي انتهاجه منذ أن انفجرت القضية وطفَت على السطح.
فالجلوس إلى ممثلي العاملين والاستماع إليهم وهم يفرغون – بأدب ولباقة – الهواء الساخن الذي ظل يعتمل في صدورهم، يُعد ظاهرة صحية تسهم في طي هذا الملف.
ندعو إلى مزيد من اللقاءات والتشاور حول النقاط الخمس التي جرى تداولها اليوم، وصولاً إلى توافق يُرضي الجميع، إذ لا يبدو أن ثمة طرفاً يسعى إلى تعقيد المشهد أو تأزيمه.
بين المسؤول والإعلام
أما ما رشح عن إشارة الفريق سر الختم إلى أنه “يكره” الإعلام، فنحن نعدّها شهادة نعتز بها؛ لأن تبرم المسؤول من الإعلام قد يعني أن الرسالة الصحفية تؤدي دورها كما ينبغي. وعلى العكس، فإن الثناء المفرط قد يكون مؤشراً على كتابة تُرضي المسؤول أكثر مما تخدم الوطن.
وللفريق كامل الحرية في عدم التعامل المباشر مع الإعلام، غير أن أحد حضور الاجتماع أشار إلى أنهم لا يكرهون الإعلام، وهو قول يعكس إدراكاً بأهمية دوره، خاصة في ظل ما قدمه الإعلام من دعم للقوات النظامية خلال السنوات الماضية، وتصديه للشائعات التي تستهدف قطاع الطيران والبلاد.
ولا نظن أن الفريق سر الختم يخالف توجه الدولة في تعزيز دور الإعلام لإبراز ملحمة الصمود والتحدي في قطاع الطيران. وإن لم يرغب في التعامل المباشر، فبوسعه تفويض الجهة المختصة داخل الشركة، لا سيما وأن بها إدارة إعلام على قدر عالٍ من المسؤولية. فالشركة كيان حكومي مملوك للشعب، وليست مؤسسة خاصة تعود ملكيتها لفرد.



