حكومة لاقت حكومة!!
محمد أزهري
اليوم بدأت الشؤون الصحية بالمناقل حملة رش ضبابي مكثفة لمكافحة البعوض.
قبل قليل اتصلت علي المدام قالت: “أنت وصفت البيت لناس الرش ولا شنو؟ جو رشو جمب بابنا” ـ قلت ليها: “لا والله ما عندي معاهم تنسيق إطلاقاً، لكن أعتقد عايزين يرشونا زي ما رشيناهم في أربعة مقالات هنا”.
قفلت الخط وقلت في سري (وأنا مالي حكومة لاقت حكومة) ـ رغم أن الرش جاء في إطار حملة عامة للحي ودون أدنى تنسيق أو تواصل معهم ولا حتى أعرف بينهم أحد للأمانة.
المهم ـ ستروني مع الحكومة المنزلية في (صمة خشمي)، مشكورين.
الحملة حسب ما وردني بعد الإفطار وصلت الأحياء الجنوبية، حتى حي رابح غرباً ، وكما ذكرنا أن منطقة الأحياء الجنوبية سكانها يعانون من انتشار البعوض وبالتالي توغل الملاريا في كل بيت.
عندما هاجمنا الشؤون الصحية لم يكن القصد مهاجمة المسؤول عنها في شخصه، بل كنا نستهدف وظيفته فقط، وأعتقد هذا دورنا وواجبنا تجاه مجتمعنا المحلي بأن نناشد الجهات المختصة لحل مشكلاتهم وإيصال صوتهم وقد كان.
الأمر المثير للاعجاب حقاً أن في المناقل ما زال هناك مسؤول يسمع ويرى ويستجيب لما يثار في الإعلام.
والله لا أعرف من يقف على رأس الشؤون الصحية بالمناقل، لكن دعوني أرسل له صوت شكر لسرعة الاستجابة بتنفيذ حملات رش لمكافحة البعوض، رغم أن هذا من صميم واجبه، لكنا نعلم شح الإمكانيات التي تلازم الشؤون الصحية في الظروف الراهنة.
اليوم أثبتوا أن هناك حياة لمن ننادي، وهناك من يستجيب وينفذ.
نتمنى أن تستمر حملات الرش والمكافحة لتغطي كل أحياء المناقل، لأن المعاناة عامة والهم مشترك.
اليوم نفذت الشؤون الصحية حملات رش ضبابي وهذا يعني أنهم استهدفوا الطور الطائر من البعوض.
وهنا تأتي مسؤولية المواطن نفسه في مكافحة الأطوار الثلاثة المتبقية، وهي البيضة ـ اليرقة ـ العذراء، وهذه الأطوار تكون مكافحتها بإزالة أماكن التوالد وتجفيف المياه والبرك الراكدة والمواقع التي يمكن أن يتكاثر فيها البعوض داخل وخارج المنازل.
كذلك يجب تغطية أواني حفظ المياه في المنازل، وتجديد المياه للقضاء على طور البيض إن وجد، لأن هناك نوع يتوالد في المياه العذبة وهو الذي يسبب حمى الضنك حسبما قرأنا عنه.
أيضاً يجب عمل نظافة دورية للمكيفات وتجديد مياهها، وهي تعتبر واحدة من أهم مصادر توالد البعوض دون أن ننتبه لها.
مسؤولية المكافحة مشتركة بين الجهات الصحية والمواطن، لذلك يجب على المواطن أن يرفع درجة الوعي الصحي ويقوم بدوره حتى يساهم في حماية نفسه وأفراد عائلته والمجتمع ككل وهذا ـ طبعاً ـ لا يعفي الجهات الصحية عن مسؤولياتها وواجباتها تجاه مواطنيها.
نجدد شكرنا للمسؤول عن الشؤون الصحية بالمناقل و نحيي فيه روح المسؤولية وسرعة الاستجابة.
