وجه النهار
هاجر سليمان
عملية كبري (مايرنو)..
معلومات توافرت لدى قوة دائرة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابعة لجهاز المخابرات العامة بأن عملية لمجموعة من تجار البشر سيتم تنفيذها في الزمان والمكان المحددين، وحتى خط السير وكل ما يحيط بالعملية كانت معلوماته بطرف المخابرات.
تم الإعداد لكمين محكم، وتم التنسيق مع إدارة أمن سنار، وتم نصب كمين أسفر عن ضبط عربة “هايس” وأمامها عربة “بوكس” دليلاً لها، وذلك بينما كانوا بصدد عبور كبري (مايرنو)، وذلك بولاية سنار. حاول المهربون إطلاق أعيرة نارية صوب قوة المخابرات التي تمكنت من السيطرة على المتهمين ووضعت القوة يدها على المتهمين والأسلحة.
داخل العربة الهايس تم ضبط (١٧) مهاجرًا من الجنسيات الصومالية، والإثيوبية، والإريترية، كانوا بصدد العبور من كبري مايرنو إلى كسلا ومنها إلى ليبيا.
المفاجأة أن الرهائن كانوا يرتدون زيًا عسكريًا بما فيهم فتاة مهاجرة، وتبيّن أن تجار البشر المهربين ينتمون لحركات مسلحة. وبحسب إفادة الرهائن فإن مافيا البشر التي كانت بصدد تهريبهم هي من أجبرتهم على ارتداء الزي العسكري للتمويه وحتى يتمكنوا من العبور بسلام ودون مساءلة لولا يقظة قوات المخابرات.
بحسب المعلومات الواردة فإن العصابة تفرض أموالاً نظير تهريب الرهائن تبلغ ثلاثة ملايين جنيه لكل رهينة إثيوبي أو صومالي، ومليونا جنيه لكل رهينة إريتري. يذكر أن العصابة عرضت رشوة تقدر بنحو (١٤) مليون جنيه لأفراد القوة المنفذة إلا أنهم رفضوا الرشوة وضبطوا العصابة.
تم اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة المهربين. تعد الحادثة هي الثانية من نوعها خلال الأيام الماضية، حيث تم ضبط عربة تتبع لإحدى الحركات المسلحة وعلى متنها رهائن، وذلك على مشارف القضارف.
وتشكل هذه العمليات مؤشرًا خطيرًا لانحدار قوات مسلحة واتجاهها لتشكيل عصابات اتجار بالبشر تمارس الأنشطة الهدامة في سبيل الحصول على المال وتمويل عملياتها بتلك الأنشطة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير وتحوطات تحد من تلك الممارسات الإجرامية.

