رئيس القضاء.. وسياسة الكيل بمكيالين

وجه النهار
هاجر سليمان
رئيس القضاء.. وسياسة الكيل بمكيالين
في مايو الماضي تقدم ثلاثة عشر من ضباط الشرطة المتقاعدين لنيل التوثيق بالاستثناء، وهو عرف معمول به وجرت عليه العادة، حيث ينال ضباط الشرطة عقب التقاعد سلطة التوثيق خاصة الذين تجاوزت خدمتهم الثلاثين عامًا وعملوا في العمل الجنائي مما يجعلهم خبراء في العمل القضائي.
الثلاثة عشر ضابطاً قدموا ضمن كوكبة من المحامين أكملوا سبع سنوات وهي الفترة المفروضة لخدمة القانوني لمنح التوثيق.
تفاجأ الضباط بالسيد رئيس القضاء مولانا عبد العزيز عابدين وقد منح المحامين التواثيق ولم يمنحهم بل ورفض منحهم التوثيق بحجة أن الخدمة الشرطية غير قضائية.
قبل أيام تفاجأ الضباط بالسيد رئيس القضاء وهو يمنح وزير الداخلية ومدير عام الشرطة الأسبق عنان حامد سلطة التوثيق وتحليف اليمين، علمًا بأنه حسب إفادات الضباط لم يكن ضمن المتقدمين الثلاثة عشر ربما تقدم قبلهم أو بعدهم وهذا لا يهم ولكن ما يهمنا هنا ما قام به السيد رئيس القضاء.
رئيس القضاء مارس سياسة الكيل بمكيالين رفض لشرطيين سابقين ووافق لأحدهم، والتناقض واضح في أسباب رفضه أن الخدمة الشرطية ليست قضائية. والسؤال هنا، هل كان ((عنان)) محاميًا حتى تمنحه التوثيق وترفض لزملائه؟؟ أم أن على رأس ((عنان)) ريشة تميزه عن غيره؟؟.
التمييز المهني وعدم العدالة أمر مرفوض وسلوك يقدح في سلطة العدالة التي ينبغي أن لا تمس بسوء، ولكن حين يمنح السيد رئيس القضاء شخص ويرفض لآخرين من ذات طينته فهو أمر خارج عن نطاق العدالة ويشير إلى علة تسللت إلى جسد القضاء تجعلنا نطالب بإصلاح الخدمة القضائية أولاً.
السيد رئيس القضاء مولانا عبد العزيز نطالبكم كسلطة أولى في الدولة أن تخرجوا علينا بتوضيح ما قمتم به وأسباب التمييز ضد مجموعة من الشرطيين، بالموافقة لبعضهم والرفض لآخرين، وإن لم نجد ردًا شافيًا فهو يعني أن ميزان العدالة قد اختل وأي خلل سيقودنا للمطالبة بإحالتكم وتعيين رئيس جديد للقضاء.


