محمد أزهري يكتب: قتيل على قارعة الطريق!!

قتيل على قارعة الطريق!!

محمد أزهري

تمضي قواتنا المسلحة بثبات في تحقيق غاياتها، بتحرير المدن والأراضي المدنسة بأقدام الجنجويد القذرة.

اليوم نقلت مدينة بارا من بنك الأهداف إلى دولاب الوطن الكبير، ومن اللا حياة إلى الحياة، وحررت سكانها من سجن الجنجويد الكبير إلى براح الحرية المطلقة في الحركة والسكون دون قيد أو شرط لممارسة الحياة الطبيعية.

أن تكون مقيماً في بيتك وسط مدينة يسيطر عليها الجنجويد صُناع الموت المجاني، فأنت قيد الإقامة الجبرية، منزوع الحرية، بل منزوع الحياة تماماً، بينك والموت مجرد اشتباه ـ اشتباه من مرتزق مخمور يحيلك إلى قتيل على قارعة الطريق.

المليشيا الآن تمضي بسرعة فائقة نحو الانهيار الكامل، كلما فقدت مدينة يخرج الناجون من مهلكة الجيش وهم مصابون بالذعر والخيبة، يرسلون تلك الرسائل البائسة إلى قائدهم الغائب عن الميدان، المشفر تماماً بفعل الإمارات.

مليشيا الجنجويد تعيش أوضاعاً داخلية متصدعة، صراعات للسيطرة والنفوذ بعضهم على الآخر، خلافات كبيرة على مستوى القيادة والقيادة الميدانية، نقص في الإمداد وهروب كثير من المقاتلين، بسبب عدم صرف ثمن ارتزاقهم، وقناعتهم بزيف القضية التي يقاتلون من أجلها بل وفشلها كلياً.

باتت القدرة الميدانية للمليشيا لا تقوى على الدفاع عن المواقع التي تسيطر عليها، فهي بلا خطط ونظريات عسكرية تجعلها تصمد أمام ضربات الجيش القاتلة.

المليشيا في عز سطوتها كانت تعتمد على الحشد الكبير للجنود وتتفوق بالتسليح المتطور، تهاجم بكثافة نيران، تسيطر على المدن دون خسائر في جنود الجيش، وهنا تظهر الخطط والنظريات العسكرية والخبرة الميدانية للجيوش النظامية.

تغير ميزان المعركة لصالح الجيش، وتغيرت معه المعادلة كلياً، بات التحرير الكامل للبلاد مسألة وقت وتقديرات قيادة، مسنودة بعزيمة رجال في الميدان لا تحد شجاعتهم حدود ولا يعيق طريقهم إلى أم دافوق (خاذوق) مثل عبد الرحيم.

أنا على يقين أن المواطن في نيالا والجنينة والضعين، وكل بقعة تحت وطأة الجنجويد هم يعيشون في مدن وقرى تتحدث بلغة السلاح فقط، يسود فيها الظلم والقهر، وثمتها البارزة النهب والقتل، إذن هم يعيشون في غابة مليئة بالموت، وبالتالي هم نفسهم ينتظرون التحرير من قبضة هؤلاء (السراريق) كما قالها ابنهم ياجوج ذات سكرة.

حيا الله القوات المسلحة والذين يقاتلون معها كتفاً بكتف، ونصرهم على مليشيا الجنجويد.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.