سودافاكس – رغم حالة التفاؤل التي سادت أوساط العاملين عقب البيان الصادر عن الهيئة الفرعية لنقابة العاملين بشركة مطارات السودان المحدودة بتاريخ 2 مارس 2026، إلا أن ذلك التفاؤل سرعان ما اصطدم بجملة من التساؤلات والمخاوف التي لا تزال بلا إجابات واضحة حتى الآن.
ويقول عدد من منسوبي الشركة إن البيان لم يبدد حالة القلق المتصاعدة، في ظل استمرار الضبابية حول عدد من الملفات الحيوية التي تمس حياة العاملين ومعيشتهم بشكل مباشر، وعلى رأسها مستحقاتهم المالية وحقوقهم الوظيفية.
أبرز الهواجس التي طرحها العاملون تتمثل في:
غياب جدول زمني واضح لجدولة المستحقات المالية التي تم الاتفاق عليها مع الإدارة العليا، الأمر الذي أبقى الملف مفتوحاً دون مؤشرات حقيقية للتنفيذ.
تأخر صرف استحقاقات وبدلات العام الحالي بالكامل حتى الآن، رغم اقتراب العام من نهاية ربعه الأول، في وقت تتصاعد فيه أعباء المعيشة بصورة غير مسبوقة.
ربط تنفيذ زيادة المرتبات – التي تمت إجازتها ضمن الموازنة العامة للدولة – بزيادة إيرادات الشركة، وهو ما وصفه بعض العاملين بأنه طرح مجهول، مؤكدين أن الشركة تمتلك موارد كافية إذا ما تم تحصيلها بصورة مباشرة .
استمرار الغموض حول ملف المعاشيين الذين يعيش كثير منهم أوضاعاً معيشية صعبة في ظل تأخر تسوية حقوقهم.
عدم وضوح الرؤية في ملف العلاج والخدمات الصحية المقدمة للعاملين وأسرهم، وهو ملف حيوي يمس الاستقرار الاجتماعي لمنسوبي الشركة.
وفي ظل هذه التطورات، يتخوف كثير من العاملين من أن يكون الاجتماع الأخير بين الإدارة العليا والنقابة قد اقتصر على امتصاص حالة الاحتقان المتزايدة داخل الشركة، دون أن يصاحبه التزام فعلي بتنفيذ مخرجاته على أرض الواقع.
ويؤكد منسوبو الشركة أن ما يحتاجونه اليوم ليس المزيد من الوعود، بل قرارات واضحة وخطوات عملية تتضمن جدولاً زمنياً محدداً لمعالجة الملفات العالقة، بما يضمن حفظ حقوق العاملين ويعيد بناء جسور الثقة بين الإدارة والعاملين في واحدة من أهم المؤسسات الخدمية في البلاد.
ويظل السؤال الذي يطرحه العاملون اليوم:
هل ترى مخرجات الاجتماع النور قريباً، أم يظل العاملون عالقين بين وعود الانتظار وضغوط المعيشة المتصاعدة؟
