وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة تتصدر مجلس الوزراء السوداني في 2025 رغم شُح الموارد وظروف الحرب

سودافاكس – كشف تقرير أداء مجلس الوزراء السوداني لعام 2025م، الذي قُدّم خلال الجلسة الثانية لعام 2026م المنعقدة بالخرطوم في 5 و6 مارس، عن تصدّر وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة قائمة الوزارات الأكثر نشاطًا في طرح الملفات وإجازتها، وذلك بتقديمها 8 موضوعات جرى إقرارها جميعًا، في سياق عام شهد 13 اجتماعًا عاديًا وطارئًا نوقش خلالها 37 موضوعًا.
وزارة الثقافة والإعلام توفي بالتزاماتها تجاه العاملين بالإذاعات والتلفزيونات الولائية
ملفات ثقافية مجمّدة لعقود تجد طريقها إلى الإجازة
من أبرز ما أنجزته الوزارة إعادة تحريك ملفات ظلت حبيسة الأدراج لسنوات طويلة، في مقدمتها التصديق على اتفاقية حظر استيراد وتصدير الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة لعام 1970م، واتفاقية القانون الدولي الخاص بالممتلكات الثقافية المسروقة لعام 1995م، وهو ما يُعدّ خطوة نوعية في مسار حماية الموروث الحضاري السوداني على الصعيد الدولي.
إنجازات ميدانية واسعة في عام استثنائي بكل المقاييس
على الصعيد الميداني، نفّذت الوزارة خلال العام ذاته 50 مؤتمرًا صحفيًا، وأسهمت في استرداد آثار منهوبة وعودة بعثات تنقيب دولية، وأبرمت شراكات دولية لتعقّب الآثار المسروقة وترميم المواقع والمتاحف. كما استلمت مباني المحافظة التاريخية في جزيرة سواكن عقب ترميمها على يد الوكالة التركية “تيكا”، وأسست مركزًا إقليميًا جديدًا للإذاعة والتلفزيون في بورتسودان.
وقد رتّبت الوزارة زيارات لمئات الصحفيين العرب والأجانب للاطلاع على آثار الحرب، شملت رحلات جوية إلى منطقة وادي سيدنا في أم درمان قبيل تحرير العاصمة. ولم تخلُ هذه المرحلة من تضحيات جسيمة، إذ قدّمت الوزارة عددًا من الشهداء، كان آخرهم منتسبو تلفزيون السودان الذين استُشهدوا داخل القصر الجمهوري.
وتواصل الوزارة حاليًا إعداد مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الجديد المعروض للإجازة النهائية، في حين تمكّنت رغم شُح الموارد من إعادة تشغيل عدد من المؤسسات الثقافية والإعلامية والأثرية التي توقفت جراء اعتداءات قوات الدعم السريع.



