المعرفة سلطة ولا يفك عارف معرفته كرتا بايظا من أجل الجماهير…

المعرفة سلطة ولا يفك عارف معرفته كرتا بايظا من أجل الجماهير…
ليس من الحصافة السياسية في شيء أن يترك (قائد ثوري) جمهوره ضحية للتكهنات والإثارة والتشويق لمعرفة (حدث مهم) بينهم وبينه أحد عشر ساعة فقط. ويفترض (بالحدث المهم) إن كان مهما حقا أن يشكل تحولا جذريا في طبيعة ومسار الأزمة الوطنية. فإن كان كذلك لزمت الإبانة لا الغمغمة وبسط الحديث فيه لا الدخول في (باطنية أصحاب الخلوات).
إما إن كان للحدث المهم علاقة (بزغرودة الساعة الواحدة ظهرا) فربما اقتضى ذلك السيد وجدي صالح التفصيل لا الإجمال و(التذكير بما كان في الأيام الخوالي) وهذا مسار هو اليوم أشد عسرا مما كان قبلا متى نظرت في فروق الوقت وقضية الحرب والسلام التي لم تترك لأحد خيار المفاضلة بين الاصطفاف مع الوطن أو الاصطفاف مع المليشيا ومن سار في ركابها سرا وعلانية.
أما إن كان الحدث المهم له علاقة بعمل عسكري أو سياسي في الداخل فهو ليس مما يستخف به السياسي النابه الذي ينتهي (بحدثه المهم) إلى محض سؤال بايخ في برنامج مسابقات سخيف يسأل (أصحاب المصلحة الحقيقية) السؤال التالي: هناك حدث مهم سيحدث غدا الساعة ظهرا فما هو؟
مساكين أصحاب المصلحة الحقيقية أنهم لا يعرفون شيئا مما يعرفه الملأ الأعلى. المعرفة سلطة ولا أحد يفك معرفته للجماهير كرتا بايظا..



