في مشهد إنساني مؤلم هزّ مشاعر الأهالي، أُسدل الستار على واحدة من أكثر الحوادث مأساوية، بعدما تقرر رسميًا استحالة استخراج جثمان الشاب كاظم من داخل بئر انهار عليه داخل منزله بمنطقة بحري، وسط حزن واسع ودعوات لا تنقطع.
وفاة الطفل الأفغاني الذي سقط في البئر
تفاصيل الحادثة.. لحظات أمل انتهت بالانهيار
بدأت الواقعة صباح أمس عند الساعة العاشرة، حين نزل الشاب كاظم إلى بئر داخل منزله لمحاولة إخراج المياه، قبل أن ينقطع الحبل ويؤدي إلى انهيار مفاجئ داخل البئر، لتنهال عليه كميات كبيرة من الرمال والتراب.
بعد 4 أيام في قعر البئر.. ريان الموريتاني يخرج على قيد الحياة
وبحسب شهود عيان من الجيران، وصلت فرق الدفاع المدني بسرعة إلى الموقع وشرعت في عمليات إنقاذ مكثفة، حيث قُدّر عمق الرمال داخل البئر بنحو مترين، إلا أن البئر تعرّض لانهيارات متكررة خلال عمليات الحفر، ما صعّب المهمة بشكل كبير.
- إدخال براميل داخل البئر لمحاولة تثبيت الجوانب
- ظهور أجزاء من جسد كاظم خلال محاولات الإنقاذ
- تمكنه من الإمساك بحبل أُلقي له قبل انهيار جديد
- استمرار العمل رغم انقطاع الكهرباء وصعوبة الظروف
لحظات حاسمة قبل الإفطار.. ومحاولات لم تكتمل
وقبل أذان الإفطار بلحظات، ظهرت قدما كاظم داخل البئر بينما كان رأسه للأسفل، في مشهد صعب زاد من تعقيد عملية إنقاذه، حيث رجّحت المؤشرات أنه انقلب رأسًا على عقب داخل البئر، ما جعل سحبه خطرًا دون ظهوره كاملًا، خشية تعرض جسده للتمزق.
ورغم الجهود المتواصلة، واجهت فرق الإنقاذ خطرًا متزايدًا على حياتهم نتيجة الانهيارات المتكررة، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ القرار النهائي بوقف العملية.
القرار النهائي.. البئر يتحول إلى مثوى أخير
بعد استنفاد جميع المحاولات، تم إعلان استحالة استخراج الجثمان، ليُتخذ القرار بدفن الشاب داخل البئر وردمها بالكامل، مع أداء صلاة الجنازة عليه أمام موقع الحادث.
وتوافد الأهالي والجيران إلى المكان للمشاركة في الصلاة وتوديع الفقيد، في مشهد اختلطت فيه الدموع بالدعاء، بينما تم تشميع البئر لتكون مثواه الأخير، في حادثة ستظل عالقة في ذاكرة كل من شهدها.
