والي الخرطوم (معصور) من فوق!!

وجه النهار
هاجر سليمان
والي الخرطوم (معصور) من فوق!!
قرار خجول لوالي الخرطوم بدأ يتسرب بصورة بدت أشبه بـ(الشائعة) حتى أن أحدًا لم يصدق وكان القرار هو إقالة وزير الصحة الولائي د. فتح الرحمن الأمين.
نحن هنا لسنا للدفاع عن فتح الرحمن أو غيره فليذهب من يذهب وليأتِ من يأتِ، ولكن تبقى المؤسسية والقوة والقرارات الشجاعة هي سيدة الموقف. أنا لست ضد الإقالة ولكن ضد الطريقة والأسلوب المتبع وحكاية أن الوالي بطريقة خجولة يقول للوزير أنا مضغوط.. وأنت قدم استقالتك، وحينما رفض فتح الرحمن تقديم استقالته صدر قرار الإقالة فمن الذي ضغط الوالي من فوق؟؟ مع الأخذ في الاعتبار أن السيد رئيس مجلس السيادة لم ولن يقحم نفسه في سفاسف الأمور كهذه فمن صاحب النفوذ الخفي الذي يتلاعب بقرارات الوالي وكبار المسؤولين والنافذين، (سيدي بسيدو) ولا شنو يا والي الخرطوم؟؟
قبل أيام وقعت مشادات بين د. فتح الرحمن ومديري إداراته قبل إقالته بيومين مع وكيل وزارة الصحة الاتحادية ومديري إداراته من جانب آخر، وكان (الخلاف) سببه مبلغ (٣١) تريليون جنيه صادقت عليها اللجنة العليا لتهيئة بيئة ولاية الخرطوم لصالح مكافحة النواقل بالولاية، وذلك للشهور من أكتوبر ٢٠٢٥م وحتى يونيو ٢٠٢٦م، وتمت المصادقة على المبلغ من وزارة المالية الاتحادية، وكانت نقطة الخلاف حول الحساب الذي يحول إليه المبلغ، فكانت الصحة الاتحادية ترى ضرورة نزول المبلغ في خزينتها ثم تزيل العهد بطريقتها الخاصة، بينما المبلغ مُصادق لصالح ولاية الخرطوم وكانت الصحة الولائية ترى بضرورة إنزال المبلغ في خزينتها.
دائمًا النقود هي التي تقود للصراعات والخلافات والنقود هي البؤرة الحمراء التي تثير هياج (الثيران) والوالي ساكت لم يفتح الله عليه بالتدخل لصالح ولايته وبعدها بيومين أُقيل فتح الرحمن وحتى اليوم لا زالت ولاية الخرطوم بلا وزير صحة، فهل عجز الوالي عن تعيين وزير جديد أم أنه لا زال نادمًا على (الضغطة) التي جعلته يقيل د. فتح الرحمن، أم أنه ربما شغال تحنيس لإعادته وإقناع الجماعة الضاغطين بأن لا بديل لفتح الرحمن إلا فتح الرحمن؟!
على الدولة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء ووالي الخرطوم ووزير الصحة الاتحادية أن تفرق بين المستويات الثلاثة بالدولة وأن تعلم أنّ وزارة الصحة الاتحادية لا تمثل إلا مستوى استشاري لا يجوز لها التدخل في الأموال المحولة للولايات، كما أنّ وزارة الصحة الولائية يتوقف عملها على المستوى التنسيقي فيما يقع عبء التنفيذ على المحليات والنظم الصحية التابعة لها.
حينما سبق وكتبنا أن لجنة الفريق إبراهيم جابر لم توفق في إعمار العاصمة تم استبدال الفريق إبراهيم جابر برئيس مجلس الوزراء وأصبحت الحكاية لمن يفسر الماء بالماء أو من أحمد وحاج أحمد، وكان الفريق جابر أخير من كامل إدريس على الأقل شاب وقادر على الحركة.
إدريس حتى الآن لم يفتح الله عليه بأي إنجاز ولا حتى وجّه مجرد توجيه برش البعوض أو دعم المستشفيات الريفية أو حتى سجل لها زيارة.
(باقي لي لجنة إعمار الخرطوم دي أخير تتحل مرة واحدة بدل المآكل وعدم الإنجازات والأموال التي تصرف هدر على ما يسمى مجازًا لجنة غير ذات جدوى).
والي الخرطوم (أكرب قاشك، إما تعين وزير صحة أو قل إنّي عجزت وتنحى خلى غيرك يشتغل).



